وينص التعديل الدستوري، الذي طرحه حزب الشعب السويسري اليميني، على منع تجاوز عدد السكان هذا السقف، وسط مخاوف مرتبطة بالهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان.
وتشير التوقعات الرسمية إلى أن سويسرا، التي يزيد عدد سكانها حالياً على 9 ملايين نسمة، قد تبلغ عتبة 10 ملايين في أوائل أربعينيات القرن الحالي.
ويأتي المقترح في ظل تصاعد الدعوات اليمينية في أوروبا لتقييد الهجرة، على وقع الاستياء من تكاليف المعيشة وضعف النمو الاقتصادي ومخاوف تتعلق بالجريمة.
ومن المتوقع بدء صدور نتائج التصويت اعتباراً من الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش. وفي حال إقرار المقترح، فإن تجاوز عتبة 10 ملايين نسمة قد يؤدي إلى إجراءات تدفع سويسرا نحو إنهاء اتفاقية حرية تنقل العمالة مع الاتحاد الأوروبي، الذي توفر دوله جزءاً مهماً من اليد العاملة في البلاد.
وتحذر الحكومة السويسرية والبرلمان وأوساط الأعمال من أن المبادرة قد تضر بالاقتصاد الوطني، المعتمد على العمالة الأجنبية، خصوصاً في قطاعات الرعاية الصحية والصناعات الدوائية والتمويل والتكنولوجيا.
ووصفت رابطة الشركات السويسرية “إيكونومي سويس” المبادرة بأنها “طرح عبثي” قد يقوّض أمن البلاد وازدهارها، فيما يرفض قياديون في حزب الشعب هذه الانتقادات، معتبرين أن سياسة الحدود المفتوحة أسهمت في ارتفاع معدلات الجريمة وأثقلت كاهل الدولة.
ومنذ دخول اتفاق حرية تنقل الأفراد بين سويسرا والاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ عام 2002، ارتفع عدد السكان بنحو 23%، بالتوازي مع نمو الاقتصاد بنسبة 24%، بحسب بيانات رسمية.
ويرى خبراء أن تمرير المبادرة سيُلزم الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة عند اقتراب عدد السكان من 9.5 ملايين نسمة، بما يشمل تشديد سياسات اللجوء ولمّ شمل الأسر والإقامة، وربما إعادة النظر في اتفاق حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن معظم الأجانب المقيمين في سويسرا ينحدرون من دول أوروبية، لا يزال ملف الهجرة من أبرز قضايا الانقسام السياسي في البلاد. (الجزيرة)











اترك ردك