وخلال الاعتصام، عمد المحتجون إلى قطع الطريق أمام سرايا طرابلس، وسط تدابير أمنية اتخذتها القوى الأمنية في محيط السرايا للمحافظة على الأمن وتنظيم حركة السير.
وتناول رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال النقيب شادي السيد واقع سائقي وأصحاب اوتوبيسات الروزا والميني فان المأسوي جداً، مطالبا الدولة بـ”إنصاف هذه الفئة من الناس”، ومعتبراً أن “الحكومة التي باتت تعتمد على فرض الضرائب لا تلتفت إلى هذه الفئة ولا حتى إلى الفقير ومحدود الدخل و أن النقل المشترك الذي اعتمد أخيراً بين طرابلس وعكار هو حاجة، ولكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى تنظيم ويحتاج لكي لا يظلم الفئة التي قامت مقامه على مدى سنوات طويلة وهي فئة شرعية لا تتم حمايتها بأي طريق”.
كذلك، حذر السيد من “التمادي في فرض الضرائب على الفئات الفقيرة”، داعياً الحكومة إلى “فرض ضرائبها على المجمعات الكبرى التجارية كـ “زيتونة باي” والشاليهات الكبرى”، ومشيراً الى أن “أشخاصاً يدخلون إلى لبنان فيتقاضون مئات آلاف الدولارات ويخرجون دون دفع أي دولار واحد ضرائب”، لافتاً إلى أن “الناس تبكي ولا أحد يعبرها”.
ووجه صرخة لوزيرة الشؤون الاجتماعية، مشيراً إلى أن “المال الذي يُجبى من الجمعيات والصناديق الدولية لهؤلاء الفقراء لا يصل إليهم، لا للمعوقين ولا للأرامِل ولا لمرضى السرطان”، متسائلاً “أين تذهب الوزارة بهذا المال؟”.
ووجه النداء لرئيس الجمهورية للتدخل ملوحاً بخطوات تصعيدية كبيرة لتحميل الحكومة مسؤوليتها، ومذكراً بأن “طرابلس مظلومة حتى بموضوع النقل المشترك”.
وانتقد رئيس لجنة سائقي الروزا مصطفى بطيخ انتشار العمالة الأجنبية (الهندية، السريلانكية، المصرية، والسورية) في مختلف المجالات وعلى خطوط النقل، متسائلاً عما “إذا كان هذا الأمر يُسمح به في أي دولة في العالم”، مذكراً بـ”وجود تجاوزات على مستوى سيارات النقل الخصوصي، والنمر البيضاء، ولوحات السيارات البيضاء، فضلاً عن فانات اللوحات البيضاء”، داعيا وزير النقل ب”الاهتمام أكثر في هذا المجال”.
من جهته، لفت ممثل “الميني فان” محمد الشامي الى أن “الاجتماعات التي تُعقد في العاصمة لا تنتج ما هو مفيد، وأن أبناء الشمال غير معنيين بهذه الاجتماعات”.
وشدد على أن “النقابات وحدها، في كل لبنان وفي الشمال تحديداً، هي الجهة المعنية بهذه المطالب والقضايا”.












اترك ردك