وتُظهر البقايا أن السمكة المفترسة الصغيرة، التي لم يتجاوز طولها 30 سنتيمترًا، كانت مزوّدة بصفوف من الأسنان المنحنية التي ساعدتها على سحق الرخويات والديدان البحرية في بيئة بحرية ضحلة كانت تغمر المنطقة في العصر الكربوني.
هذا الاكتشاف، الذي خرج إلى النور من تكوين صخري قديم يُعرف باسم “سانت جينيفيف”، يُعد إنجازًا علميًا كبيرًا في فهم الحياة البحرية القديمة التي ازدهرت قبل مئات الملايين من السنين في مناطق باتت اليوم أرضًا جافة.
ويؤكد المشرف في منتزه كهف الماموث الوطني، باركلي تريمبل، أن “النتائج تُسلط الضوء على أهمية الحفريات في فهم النظم البيئية البحرية القديمة، وتعزز قيمة البحث العلمي داخل المتنزهات الوطنية”، مشيرًا إلى أن “كل اكتشاف يربط بين الماضي والحاضر، ويشكّل مادة تعليمية ثمينة للأجيال”.
الجدير بالذكر أن علماء الحفريات رسموا خرائط لأكثر من 686 كيلومترًا من ممرات الكهف حتى الآن، واكتشفوا داخله أكثر من 70 نوعًا من الأسماك المنقرضة، مما يجعله أحد أغنى مستودعات الحفريات البحرية في أميركا الشمالية.












اترك ردك