ودان في بيان، “استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان والاعتداءات على شعبه وأرضه وسيادته، ومحاولات فرض أمر واقع جديد في الجنوب يعيد إلى الأذهان مرحلة الشريط الحدودي المحتل، وما رافقها من عزل للقرى وتقييد لحركة أهلها وحرمانهم من أراضيهم ومصادر رزقهم”، ورفض “ما يطرح حول اشتراط الحصول على تصاريح للوصول إلى الحقول وجمع موسم الزيتون، أو ما تبقى منه بفعل العدوان والتدمير”، مؤكدا أن “وصول الأهالي والمزارعين إلى أراضيهم حق لا يخضع لإذن من الاحتلال، وأن التمسك بالأرض وزراعتها وجني محاصيلها جزء من الصمود والدفاع عن الكرامة والسيادة الوطنية”.
واستنكر “تساهل السلطة في التعامل مع استمرار الاحتلال ومحاولات تكريسه”، وطالبها بـ”تحمل مسؤولياتها واتخاذ موقف واضح وحازم يرفض أي ترتيبات تنتقص من السيادة اللبنانية أو تقيد حقوق المواطنين”، مشددا على “ضرورة التعامل مع ملف القوات الدولية انطلاقا من المصلحة الوطنية، ورفض تحويل وجودها أو أي تعديل في مهامها إلى غطاء لاستمرار الاحتلال أو فرض شروطه على لبنان وأهله”.
وجدد مطالبته بـ”تصحيح شامل وعادل للأجور، على ألا يقل الحد الأدنى للأجور عن ما يعادل 1500 دولار أميركي شهريا، مع تصحيح سائر الأجور والرواتب بما يعيد إليها قدرتها الشرائية”، واكد أن “هذا المطلب يستند إلى المبدأ الذي كرسته المادة 44 من قانون العمل اللبناني، لجهة وجوب كفاية الحد الأدنى للأجر لسد الحاجات الضرورية للأجير وعائلته، فلا يجوز أن تبقى الأجور منفصلة عن كلفة المعيشة ومتطلبات الحياة الكريمة”.
ودعا الى “توسيع التمثيل في لجنة المؤشر، بما يضمن مشاركة نقابية فعلية وتمثيلا مستقلا للعمال، وتطوير دورها لتشكل إطارا جديا للحوار الاجتماعي حول الأجور والأسعار والحماية الاجتماعية، مع متابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بعيدا من التسويف وتهميش المطالب العمالية”، وشدد على “ضرورة الالتزام بدفع بدل يعادل قيمة خمسة ليترات من البنزين عن كل يوم عمل فعلي”، ودان “عدم التزام العديد من الشركات وأصحاب العمل بذلك”، مطالبا وزارة العمل والأجهزة المعنية بـ”تكثيف الرقابة وضمان وصول هذا الحق إلى مستحقيه”.
كما طالب بـ”الإسراع في صرف مبلغ الاثني عشر مليون ليرة لبنانية للسائقين المستحقين، ووقف المماطلة والتسويف، حتى لا يتحمل العمال كلفة إضافية أو يقعوا مجددا ضحية التأخير في تنفيذ التدابير المتعلقة بالنقل”، مستنكرا “تقاعس الهيئات الرقابية والأجهزة الأمنية المعنية عن مواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، وترك المواطنين تحت رحمة كارتلات المحروقات والمصالح المتحكمة بكلفة التعليم والخبز والدواء والاستشفاء”، مطالبا بـ”رقابة فعلية ومحاسبة المخالفين، ووضع حد لتحويل حاجات الناس الأساسية إلى أبواب للاستغلال وتحقيق الأرباح على حساب صحتهم وتعليم أبنائهم ولقمة عيشهم”.
وطالب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بـ”التراجع عن حجز تعويضات نهاية الخدمة للمضمونين بذريعة عدم تسديد أصحاب العمل مبالغ التسويات المتوجبة عليهم، والعودة إلى تطبيق قانون الضمان الاجتماعي في هذا الخصوص”، ورفض “تحميل العمال مسؤولية تخلف أصحاب العمل عن الوفاء بالتزاماتهم، أو إبقاء حقوقهم وتعويضاتهم رهينة هذا التخلف”، وطالب بـ”تحصيل المتوجبات من أصحاب العمل بالوسائل القانونية وصون حقوق المضمونين”.
ورحب المكتب بـ”بدء مناقشة تعديل قانون الإيجارات السكنية في لجنة الإدارة والعدل”، وطالب بـ”الإسراع في إنجاز تعديلات جدية تنصف المستأجرين وتضع حدا لمفاعيل قانون التهجير الأسود”، مؤكدا أن “المطلوب حماية الحق في السكن ومنع تشريد العائلات، وإقرار معالجة عادلة تراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ضمن سياسة وطنية للسكن تحمي أصحاب الدخل المحدود”.
وختم مؤكدا أن “مواجهة هذه السياسات تستدعي توحيد الجهود النقابية والشعبية”، ودعا العمال والمستخدمين والمتقاعدين والسائقين والمستأجرين وجميع المتضررين إلى “رفع الصوت والاستعداد للتحرك دفاعا عن الأجور والتعويضات والضمان الاجتماعي والحق في السكن والعيش الكريم”، وقال:”حقوق العمال ليست منة، وتعويضاتهم لا يجوز ان تكون رهينة، وكرامة الناس وسيادة الوطن مسؤولية لا تحتمل التسويف”.










اترك ردك