في وقت يشهد فيه لبنان حراكاً سياسياً متسارعاً، مع إعادة تحريك الملف الانتخابي من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، تتراكم في المقابل ملفات معقدة تنتظر المعالجة، وفي مقدمها ما يرتقب أن تطرحه جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل، من خطة حصر السلاح بيد الجيش، إلى أزمة الرواتب والمنح للعسكريين وموظفي القطاع العام، في ظل العجز المستمر عن تأمين الموارد المالية اللازمة.
إلى ذلك يبقى ملف تمثيل المغتربين في الدائرة الـ16 نقطة جدل رئيسية منذ أشهر، إذ لم تحدد السلطات المعنية الآليات التنفيذية للتصويت والترشح فيها، وهو ما يطرح إشكاليات قانونية وتقنية تحتاج إلى تشريع واضح قبل بدء العملية الانتخابية. ورغم المواقف السياسية التي تؤكد إجراء الانتخابات في موعدها، تشير مصادر سياسية إلى ان ثغرات القانون الحالي تبقى عقبة تتطلب معالجة سريعة، لضمان حق المغتربين بالمشاركة بشكل ديمقراطي وشفاف، وتجنب أي أعذار للتأجيل.
وتطرح المصادر تساؤلات بشأن كيفية مشاركة أكثر من 140 ألف مغترب سجلوا أسماءهم، وهل سيتمكنون من التصويت من مقر إقامتهم في الخارج، أم سيطلب منهم التوجه إلى لبنان لاختيار ممثليهم. فغياب التشريع والتنظيم العملي لهذه الدائرة يضع السلطة أمام تحد لإيجاد مخرج يضمن مشاركة عادلة وديمقراطية للمغتربين، من دون تعطيل الاستحقاق الوطني.
وتتحدث المصادر عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في هذا السياق، حيث تدرس الصيغ القانونية الممكنة لضمان مشاركة المغتربين وفق القانون، لكنها غير مخولة إصدار قرارات ملزمة أو تجاوز صلاحيات البرلمان في تعديل القانون أو تعليق العمل بالدائرة الـ16.
وفي هذا الإطار، بادر الرئيس نبيه بري إلى تقديم ترشيحه للانتخابات النيابية، مسجلا أول حضور رسمي في السباق الانتخابي، بالتوازي مع مواقف حاسمة أطلقها خلال استقباله نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة، حيث جدد تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وأكد أنه أبلغ موقفه لكل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مشدداً على أنّ تعطيل الاستحقاق النيابي في مستهل العهد الجديد يشكّل ضربة لمسار بناء المؤسسات والحياة السياسية.
وفي الشق المالي، شدد بري على أن قانون الفجوة المالية يمثل الركيزة الأساسية لعملية التعافي الاقتصادي، مؤكداً سعي المجلس النيابي إلى إقراره خلال شهر آذار، شرط توافر الإرادة السياسية والتعاون بين مختلف القوى، وبما يضمن استعادة المودعين لحقوقهم كاملة. وحذر من أي محاولة للمساس باحتياطي الذهب، معتبراً أن لبنان يملك خيارات عدة للخروج من أزمته من دون التفريط بثروته أو بحقوق مواطنيه.
بموازاة ذلك، أطلق نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب تحذيراً واضحاً بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في “بيت الوسط”، من خطورة الخلاف القائم حول قانون الانتخاب، معتبراً أنّ استمرار هذا الانقسام قد يهدد انتظام الاستحقاق النيابي برمته. ولفت إلى الثغرات المتعلقة بتصويت المغتربين، وما نتج عنها من إشكاليات قانونية بسبب شطب أسمائهم من دوائرهم الأصلية، من دون وضوح في مصير أصواتهم.
وأكد بو صعب أن أي تعديل في آلية التطبيق لا يمكن أن يتم بقرار إداري، محذّراً من تداعيات قانونية وسياسية قد تطاول الحكومة. كما أشار إلى وجود 16 اقتراح قانون عالقاً، رافضاً سياسة تعطيل النقاش، ومجدّداً التحذير من اللجوء إلى حلول استثنائية تحت عنوان “القوة القاهرة” إذا استمر الشلل القائم.
سياسياً، يحيي تيار المستقبل ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث يلقي سعد الحريري كلمة تتناول المرحلة المقبلة وتوجهاته السياسية لجهة المشاركة في الانتخابات النيابية المرتقبة من عدمها.
اقتصادياً، أعلن صندوق النقد الدولي أنّ بعثته برئاسة إرنستو راميريز ريغو زارت بيروت لمتابعة مسار الإصلاحات، مؤكداً أنّ المحادثات تناولت إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وحماية المودعين، وإعداد إطار مالي متوسط الأجل يعيد الاستقرار للاقتصاد.
وفي السياق نفسه، أكد وزير المالية ياسين جابر أنّ الاجتماعات مع الصندوق أحرزت تقدّماً ملموساً، لافتاً إلى تحقيق فائض مالي عام 2025، والعمل على خطة إصلاح شاملة لمعالجة الفجوة المالية واستعادة الثقة. كما شدد على رفض المساس باحتياطي مصرف لبنان، معتبراً أن التعاون الدولي هو المدخل الأساسي للإنقاذ.
على الصعيد القضائي، عقد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد اجتماعات في باريس مع قضاة التحقيق الفرنسيين، في إطار التحقيقات الجارية بشأن ملفات مالية معقّدة، ضمن تعاون دولي يشمل فرنسا وليختنشتاين وبلجيكا وألمانيا وسويسرا، بهدف استرداد الأصول وتعزيز المساءلة.
دولياً، أكدت السفارة الأميركية في بيروت أنّ استقرار لبنان وازدهاره يتطلبان إصلاحات مالية عميقة وترسيخ الأمن، مشيرة إلى أن السفير الأميركي ميشال عيسى ناقش مع بعثة صندوق النقد سبل استعادة ثقة المجتمع الدولي وجذب الاستثمارات.
إلى ذلك يبقى ملف تمثيل المغتربين في الدائرة الـ16 نقطة جدل رئيسية منذ أشهر، إذ لم تحدد السلطات المعنية الآليات التنفيذية للتصويت والترشح فيها، وهو ما يطرح إشكاليات قانونية وتقنية تحتاج إلى تشريع واضح قبل بدء العملية الانتخابية. ورغم المواقف السياسية التي تؤكد إجراء الانتخابات في موعدها، تشير مصادر سياسية إلى ان ثغرات القانون الحالي تبقى عقبة تتطلب معالجة سريعة، لضمان حق المغتربين بالمشاركة بشكل ديمقراطي وشفاف، وتجنب أي أعذار للتأجيل.
وتطرح المصادر تساؤلات بشأن كيفية مشاركة أكثر من 140 ألف مغترب سجلوا أسماءهم، وهل سيتمكنون من التصويت من مقر إقامتهم في الخارج، أم سيطلب منهم التوجه إلى لبنان لاختيار ممثليهم. فغياب التشريع والتنظيم العملي لهذه الدائرة يضع السلطة أمام تحد لإيجاد مخرج يضمن مشاركة عادلة وديمقراطية للمغتربين، من دون تعطيل الاستحقاق الوطني.
وتتحدث المصادر عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في هذا السياق، حيث تدرس الصيغ القانونية الممكنة لضمان مشاركة المغتربين وفق القانون، لكنها غير مخولة إصدار قرارات ملزمة أو تجاوز صلاحيات البرلمان في تعديل القانون أو تعليق العمل بالدائرة الـ16.
وفي هذا الإطار، بادر الرئيس نبيه بري إلى تقديم ترشيحه للانتخابات النيابية، مسجلا أول حضور رسمي في السباق الانتخابي، بالتوازي مع مواقف حاسمة أطلقها خلال استقباله نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة، حيث جدد تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وأكد أنه أبلغ موقفه لكل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مشدداً على أنّ تعطيل الاستحقاق النيابي في مستهل العهد الجديد يشكّل ضربة لمسار بناء المؤسسات والحياة السياسية.
وفي الشق المالي، شدد بري على أن قانون الفجوة المالية يمثل الركيزة الأساسية لعملية التعافي الاقتصادي، مؤكداً سعي المجلس النيابي إلى إقراره خلال شهر آذار، شرط توافر الإرادة السياسية والتعاون بين مختلف القوى، وبما يضمن استعادة المودعين لحقوقهم كاملة. وحذر من أي محاولة للمساس باحتياطي الذهب، معتبراً أن لبنان يملك خيارات عدة للخروج من أزمته من دون التفريط بثروته أو بحقوق مواطنيه.
بموازاة ذلك، أطلق نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب تحذيراً واضحاً بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في “بيت الوسط”، من خطورة الخلاف القائم حول قانون الانتخاب، معتبراً أنّ استمرار هذا الانقسام قد يهدد انتظام الاستحقاق النيابي برمته. ولفت إلى الثغرات المتعلقة بتصويت المغتربين، وما نتج عنها من إشكاليات قانونية بسبب شطب أسمائهم من دوائرهم الأصلية، من دون وضوح في مصير أصواتهم.
وأكد بو صعب أن أي تعديل في آلية التطبيق لا يمكن أن يتم بقرار إداري، محذّراً من تداعيات قانونية وسياسية قد تطاول الحكومة. كما أشار إلى وجود 16 اقتراح قانون عالقاً، رافضاً سياسة تعطيل النقاش، ومجدّداً التحذير من اللجوء إلى حلول استثنائية تحت عنوان “القوة القاهرة” إذا استمر الشلل القائم.
سياسياً، يحيي تيار المستقبل ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث يلقي سعد الحريري كلمة تتناول المرحلة المقبلة وتوجهاته السياسية لجهة المشاركة في الانتخابات النيابية المرتقبة من عدمها.
اقتصادياً، أعلن صندوق النقد الدولي أنّ بعثته برئاسة إرنستو راميريز ريغو زارت بيروت لمتابعة مسار الإصلاحات، مؤكداً أنّ المحادثات تناولت إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وحماية المودعين، وإعداد إطار مالي متوسط الأجل يعيد الاستقرار للاقتصاد.
وفي السياق نفسه، أكد وزير المالية ياسين جابر أنّ الاجتماعات مع الصندوق أحرزت تقدّماً ملموساً، لافتاً إلى تحقيق فائض مالي عام 2025، والعمل على خطة إصلاح شاملة لمعالجة الفجوة المالية واستعادة الثقة. كما شدد على رفض المساس باحتياطي مصرف لبنان، معتبراً أن التعاون الدولي هو المدخل الأساسي للإنقاذ.
على الصعيد القضائي، عقد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد اجتماعات في باريس مع قضاة التحقيق الفرنسيين، في إطار التحقيقات الجارية بشأن ملفات مالية معقّدة، ضمن تعاون دولي يشمل فرنسا وليختنشتاين وبلجيكا وألمانيا وسويسرا، بهدف استرداد الأصول وتعزيز المساءلة.
دولياً، أكدت السفارة الأميركية في بيروت أنّ استقرار لبنان وازدهاره يتطلبان إصلاحات مالية عميقة وترسيخ الأمن، مشيرة إلى أن السفير الأميركي ميشال عيسى ناقش مع بعثة صندوق النقد سبل استعادة ثقة المجتمع الدولي وجذب الاستثمارات.











اترك ردك