واشار مصدر سياسيّ مطلع إلى أنه من المبكر الحديث عن انعكاس نتائج الانتخابات الإسرائيلية على الوضع الأمنيّ والعسكريّ والتفاوضية مع لبنان، بانتظار صدور النتائج النهائية والشخصية التي ستكلف تأليف الحكومة وهوية الحكومة الجديدة، وبرنامجها وسياساتها في الداخل الإسرائيلي وعلى مستوى المنطقة، إلى جانب انتظار نتائج الانتخابات الأميركية ليكتمل المشهد الأميركي ـ الإسرائيلي، والتوجّهات الجديدة في واشنطن وتل أبيب أكانت الحربية أو الدبلوماسية مع إيران ولبنان وسورية وغزة والضفة الغربية.
الا ان أوساط ديبلوماسية شددت على أن احتمال تكليف منافس بنيامين نتنياهو، غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة، ولو أن هذا الاحتمال تراجع، لن يبدّل فعلاً الكثير في حسابات لبنان، لأن آيزنكوت سيبدأ متشدداً في المسارات الأمنية المتّصلة بـ”أمن إسرائيل”، ولو أنه قد يبدي تمايزاً في أسلوب التعامل مع المفاوضات هنا وهناك.
داخليا،يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مخصصة حصراً بملف معالجة النفايات.
وأفاد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم، في حديث لـ”لبنان 24″، ليلا بأن وزراء القوات اللبنانية لن يشاركوا في الجلسة على خلفية عدم إدراج ملف إحالة قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي على جدول أعمال الجلسة.
ولاحقا اصدر وزراء القوات بيانا برروا فيه عدم مشاركتهم في الجلسة بسبب اعتبارهم، أن موضوع النفايات، على أهميته، إنما جرى وضعه فجأة وجرى تالياً اختصار جدول الأعمال به، الأمر الذي يشكّل بحسب موقفهم هروباً من عقد جلسة للبحث في إحالة ملف المتفجرات التابعة لـ”حزب الله” على المجلس العدلي.
وأکّد مصدر في حزب “الكتائب اللبنانية” أنّ “مبادرة وزير العدل عادل نصّار إحالة ملفّ شحنة متفجّرات حزب الله على المجلس العدليّ، تأخذ في الاعتبار كلّ المنظومة الأمنيّة والعسكريّة التابعة له على المجلس، بسبب تبنّي المتفجّرات التي ضبطت في ضهر البيدر”.
وأوضح أنّه “ليس مطروحاً حتى الآن الانسحاب من جلسات حكوميّة أو عدم المشاركة فيها. ولا بدّ من الأخذ في الاعتبار أن الحكومة سياديّة بأثريتها الساحقة في موقفها السياديّ، لكن دعوتنا إلى الأفرقاء السياديين فيها إلى التعاون في الشكل لإحالة الملف على المجلس العدليّ، رغم الاتفاق في الإستراتيجيا”.
وتابع: “موقف الكتائب واضح، وطرح الإحالة لا يتحمّل مماطلة أو تأجيلاً، ولا يزال على الطاولة. وسيطرح وزير العدل الملف على النقاش في جلسات حكوميّة مرتقبة من خارج جدول الأعمال، ويصرّ على طرحه لأنه جزء من كلّ في تطبيق حظر تنظيم حزب الله العسكري والأمني. وحزب الكتائب سيبقى مهتمّاً بالإحالة على المجلس العدليّ”.
وجدّد وزير العدل عادل نصار إصراره على إحالة الملف إلى المجلس العدلي، عادَّاً أن «خطورة الملف تتجاوز نقل المتفجرات وتخزينها إلى تهديد الأمن الوطني والسلم الأهلي»،مؤكداً أن هذا الموقف «لا يعني التشكيك بالقائمين على التحقيق، خصوصاً مفوض الحكومة لديها القاضي كلود غانم».
وشدّد نصار، على أن القضية «لا تتعلق فقط بنقل المتفجرات، بل تنطوي على بُعد أوسع يهدّد الأمن الوطني والسلم الأهلي، وهو ما يستند إليه في المطالبة بالإحالة».
وكشف وزير العدل عن أنه أعدّ مطالعة قانونية سلّمها إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، خلص فيها إلى أن «استلام متفجرات بهذه الخطورة يشكّل خرقاً للأمن الوطني والقومي، كما أن تخزينها ونقلها يهدّدان سلامة اللبنانيين وحياتهم»
وأوضح مصدر قضائي أن التوقيفات في ملف المتفجرات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».
وتوقع أن «يتم الادعاء اليوم على الأشخاص الذين حُددت مسؤولياتهم في هذا الملف». وشدد على أن التحقيق الأولي «توصل إلى كشف الأسماء الحقيقية للمتورطين بالقضية، وبعضهم صدرت مذكرات إحضار وبحث وتحرّ بحقهم وهي قيد التنفيذ».











اترك ردك