البرازيل تطلق استراتيجية طموحة لإنهاء الاحتكار الصيني لسوق “المعادن النادرة”

دخلت البرازيل سباق التنافس العالمي على “المعادن النادرة”، واضعةً نصب أعينها كسر الهيمنة الصينية المطلقة على هذا القطاع الحيوي الذي يمثل عصب الصناعات التكنولوجية والدفاعية الحديثة في العالم.

تسعى الحكومة البرازيلية إلى استغلال احتياطياتها الهائلة من العناصر الأرضية النادرة، والتي تُصنف كواحدة من أكبر الاحتياطيات غير المستغلة عالمياً.

وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى جذب استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير مشروعات التعدين والمعالجة المحلية، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام، وذلك لضمان مكانة رائدة في سلاسل التوريد العالمية.

وتسيطر الصين حالياً على نحو 90% من عمليات معالجة وإنتاج المعادن النادرة عالمياً، وهو ما يمنحها نفوذاً جيوسياسياً كبيراً. وتأتي التحركات البرازيلية مدعومة برغبة دولية، لاسيما من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، لتنويع مصادر التوريد وتقليل الاعتماد على بكين، خاصة في ظل التوترات التجارية المتزايدة.

وتعد هذه المعادن مكوناً رئيسياً في تصنيع:

– المحركات الخاصة بالسيارات الكهربائية.
– توربينات الرياح لإنتاج الطاقة النظيفة.
– الأجهزة الإلكترونية الدقيقة والهواتف الذكية.
– الأنظمة الدفاعية المتقدمة والصواريخ الموجهة.

التحديات البيئية والتقنية

رغم الآفاق الواعدة، تواجه البرازيل تحديات جسيمة تتعلق بالمعايير البيئية الصارمة، حيث تتسبب عمليات استخراج هذه المعادن في آثار بيئية كبيرة تتطلب تقنيات معالجة متطورة.

وتعمل برازيليا حالياً على تحديث قوانين التعدين وتوفير حوافز ضريبية للمستثمرين الذين يلتزمون بتقنيات استخراج مستدامة وصديقة للبيئة.

يُمثل هذا التحرك البرازيلي تحولاً جوهرياً في خريطة الطاقة العالمية، وقد يجعل من “برازيليا” لاعباً لا غنى عنه في مستقبل الثورة الصناعية الخضراء والتكنولوجيا الفائقة.