وذكر التقرير، الذي أعده المعلق العسكري آفي أشكنازي، أن التساؤل السائد في إسرائيل حالياً يتمحور حول احتمال اندلاع حرب جديدة مع إيران، لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو لا يبدو مرجحاً في الوقت الراهن، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يمتلك تفويضاً سياسياً أو دعماً شعبياً لخوض حرب شاملة، فضلاً عن أن موقفه يتغير باستمرار.
واعتبرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل خاضتا حرباً هدفت إلى تغيير النظام الإيراني، والقضاء على البرنامج النووي، وتفكيك مشروع الصواريخ الباليستية، وإنهاء ارتباط طهران بحلفائها في المنطقة، لكنها رأت أن التخطيط للحملة اتسم بـ”الهواية وعدم الاحتراف”.
وبحسب التقرير، تمثل الإخفاق الأول في عدم تشكيل تحالف واسع يضم دولاً أوروبية ودول الخليج إلى جانب مصر والأردن، فيما اعتبر أن الخطأ الثاني كان التراجع عن خيار إسقاط النظام الإيراني، مشيراً إلى أن ترامب تراجع أمام ما وصفه بـ”الفيتو” الذي وضعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وذكر أنَّ الخطأ الثالث تمثل في عدم الدفع بقوات برية إلى منشآت المشروع النووي في نطنز وأصفهان وبوشهر وغيرها، مُعتبراً أن بعض الأهداف العسكرية لا يمكن تحقيقها من دون عمليات ميدانية تتطلب المخاطرة بالقوات.
ورأى التقرير أن الإخفاق الأبرز كان سوء تقدير التحرك الإيراني في مضيق هرمز، معتبراً أن واشنطن أخفقت في إرسال قوة بحرية للسيطرة على المنطقة وفرض حصار على ميناء بندر عباس منذ بداية الحملة، وهو ما كان سيؤمن الملاحة البحرية ويمنع إيران، وفق رأيه، من تحقيق مكسب استراتيجي كبير.
وختمت “معاريف” بالقول إن واشنطن لا تملك حالياً مخرجاً واضحاً من هذه الحملة، مُعتبرة أن قبول ترامب بوقف إطلاق النار يعكسُ تراجعاً في الموقف الأميركي، وأن ذلك أضعف صورته أمام كل من الصين وروسيا، وفق تعبير الصحيفة. (عربي21)











اترك ردك