وانتقد الدعوات التي راهنت على الدبلوماسية أو الحماية الأميركية، متسائلاً:” أين هي هذه الحماية اليوم فيما العدوان الإسرائيلي يضرب في قلب الخليج والدوحة التي تحتضن أكبر قاعدة أميركية؟ لقد انكشف زيف الادعاءات التي صورت أن الخطر على العرب هو من إيران أو من المقاومة، فيما الحقيقة أن الخطر الحقيقي هو إسرائيل ومن يقف خلفها.”
وأضاف: “المطلوب كان جرّ العالم العربي إلى صراعات داخلية وتفتيته إلى دويلات مذهبية، لكن التجربة أثبتت أن الحماية الحقيقية لا تكون إلا بأبناء الأمة أنفسهم، وبوحدتهم وتعاونهم لمواجهة العدو”. ودعا العرب والمسلمين إلى أن يدركوا أن المعركة مع إسرائيل ليست معركة أرض أو مصالح، بل هي معركة حضارية شاملة على الفكر والثقافة والقيم والتاريخ والأسرة، وأن ما يمارسه العدو في غزة من قتل وتجويع وتدمير ليس إلا انعكاساً لحقيقة “حضارة الغرب”.
وأكد الخطيب أن “المقاومة انتصرت لأنها فهمت طبيعة الصراع، فهي ليست مجرد مواجهة عسكرية قائمة على موازين القوى المادية، بل معركة إرادة وثقافة، ولهذا استطاعت أن تسقط أهداف العدو وتمنعه من احتلال الأرض. واليوم، رغم صعوبة المرحلة، فإن هذه المعركة لم تنتهِ، وستبقى معركة حضارية تحتاج إلى الصبر والإرادة”.
وختم بالتأكيد أن “الأمل معقود على الأجيال الجديدة التي تربت على ثقافة المقاومة والانتصار، وستحمل الراية في مواقعها دفاعاً عن كرامة لبنان وفلسطين والأمة”.










اترك ردك