وحسب موقع “إيران واير”، فإنّ هذا المشهد لم يقتصر على المدن الكبرى، بل امتد إلى مناطق متعددة، حيث أُعيد توظيف طقوس الحداد المحلية كمساحة عامة للتجمع والتعبير، في ما يُقدَّم بوصفه تقليدا جديدا داخل ثقافة الاحتجاج.
ويستند ذلك إلى تقاليد إيرانية وشيعية تمنح “اليوم الأربعين” مكانة خاصة بوصفه نهاية فترة الحداد الأساسية، مع استحضار دور “احتجاجات الأربعين” في ثورة 1979، حين كانت مراسم الضحايا تتحول إلى محطات تعبئة متتالية.
وقال الموقع إنّه في مراسم عدة، ظهر أهالٍ وناجون وهم يرقصون على إيقاعات حزينة أو يغنون جماعيا، فيما تحوّلت الجنازات وذكريات الأربعين في بعض المدن إلى تجمعات واسعة رُفعت خلالها شعارات مناهضة للنظام، إلى جانب رموز سياسية بينها شعارات داعمة للأمير رضا بهلوي ورمز “الأسد والشمس”.
كما برز حضور الموسيقى بقوة، من أناشيد احتجاج إلى الأغاني المفضلة للضحايا، ما طمس الحدود بين التأبين والتظاهر، وحوّل الحداد إلى فعل شخصي وسياسي في آن.
وفي مشاهد أخرى، لجأت عائلات إلى إقامة طقوس رمزية عند القبور، بينها فساتين زفاف وطرحات وبدلات عرسان واحتفالات عيد ميلاد، في محاولة لإبراز الحياة التي لم تُعش، وتحويل الفقد إلى رسالة علنية عن العنف الذي أنهى تلك الأرواح.
وحسب الموقع، فإنّ مشاركة الأهالي والشباب وتوثيق هذه المراسم ونشرها على الإنترنت نقلها من إطار الحداد المحلي إلى حدث وطني، أعاد تشكيل “اليوم الأربعين” كمسرح علني للمعارضة. (إيران واير)












اترك ردك