وتابع: “لا ينبغي نسيان أن إيران كانت القوة الرئيسية، عبر جماعاتها، في إبقاء العراق ما بعد صدام حسين غارقاً في العنف والفوضى. كذلك، فإنّ إيران كانت شريكة في هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، والذي اتضح أنه سيكون السبب الرئيسي في سقوط النظام الإسلامي في نهاية المطاف”.
وبحسب التحليل، فقد “أسفر الرد العسكري الإسرائيلي في حرب دامت عامين، عن تحطيم حماس وتدمير حزب الله، ونتيجة لذلك، انهار نظام الأسد في سوريا”، وأضاف: “كذلك، أدى التهديد الصاروخي والنووي الإيراني ضد إسرائيل إلى الحرب التي اندلعت في حزيران الماضي، والتي ألحقت فيها إسرائيل والولايات المتحدة أضراراً جسيمة بالقيادة العسكرية والاستخباراتية لدى إيران، وبنظام دفاعها الجوي”ز
ويرى كابلان أنه “لربط الاحتجاجات الشعبية ضد النظام بالهزائم العسكرية الإيرانية الأخيرة في المنطقة، يتعين على المرء أن يفهم الاستراتيجية العسكرية الإيرانية في أعقاب الحرب العراقية الإيرانية (1988-1980)”، وأضاف: “لقد دارت تلك الحرب على الأراضي الإيرانية، وأسفرت عن تعرض الجمهورية الإسلامية، التي كانت في بدايتها آنذاك، لأضرار كبيرة”.
ومنذ ذلك الحين، قرر حكام إيران، بمساعدة الحرس الثوري الإسلامي، إنشاء جيوش بالوكالة بعيداً عن إيران نفسها، حتى لا تكون الحروب المستقبلية في موطن الشيعة، وأسسوا قوات حزب الله وحماس وغيرها لمحاربة إسرائيل مع الحفاظ على حرمة الأراضي الإيرانية، وذلك وفق ما يقول التحليل.
وأكد كابلان أن “إيران كانت قوية للغاية لعقود طويلة بفضل عدد سكانها الكبير، وموقعها الجغرافي الذي يتمتع بالحماية على الهضبة الإيرانية، والأهم من ذلك، العبقرية الثقافية لشعبها”، وأضاف: “إيران ليست دولة عربية، وإنما هندية – أوروبية، ولذلك عندما لجأت الدولة الإيرانية إلى الحرب بالوكالة والإرهاب، كان ذلك فعالاً للغاية”.
وأشار إلى أن حقيقة البرنامج النووي الإيراني وتقدمه – وهو عمل لا تستطيع سوى مجموعة محدودة من الدول تحقيقه تقنياً بمفردها، يشهد على عبقرية إيران الثقافية”، موضحاً أن “إيران ليست دولة ذات حدود مصطنعة مثل سوريا والعراق، وإنما هي حضارة عريقة”.
وتابع كابلان: “في كتابي (نسيج الزمن: بين الإمبراطورية والفوضى من البحر المتوسط إلى الصين 2023)، تنبأت صراحة بنهاية الجمهورية الإسلامية وتداعياتها الجيوسياسية. ومن الممكن أن يعود ولي العهد رضا بهلوي (نجل الشاه الراحل) إلى إيران في غضون فترة زمنية معقولة”. (24)










اترك ردك