ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تتأرجح بين تقارير عن ضربة عسكرية ضخمة وشيكة على إيران (والهجوم الإيراني المضاد المتوقع على إسرائيل)، وتقارير متناقضة تشير إلى تعامل دبلوماسي أحمق يفلت إيران من العقاب مرة أخرى.
وتقول الصحيفة إن “التكهنات كبيرة بحجم الضّرر الذي سيتعيّن على الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحمله في حرب تنهي كل الحروب مع إيران”، مشيرة إلى أن “احتمال الحرب يجعلُ اتخاذ القرارات اليومية أمراً صعباً”.
ويذكر كاتب التقرير إن إسرائيل تدخل حالة من الجمود، مشيراً إلى أنَّ “فترة الغموض الدفاعي والدبلوماسي الحالية تنطوي على مخاطر استراتيجية أيضاً، ولا يمكن إطالة أمد هذا الوضع المضطرب، فالتأخير والتسويف أمران مدمران”.
وتابع: “بغض النظر عن استغلال إيران لهذا الوقت لتطوير برامجها النووية والصاروخية والتحضير لهجماتها العالمية، يكمن الخطر الرئيسي داخل إسرائيل في التشرذم على المستوى السياسي. وفعلياً، قد تؤدي إطالة أمد فترة الاحتجاز الحالية إلى انهيار العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، وهو ما يطمح إليه العدو تحديداً”.
وأضاف: “لقد بدأت تظهر بالفعل بوادر انقسام في واشنطن، فالقوى الموالية لإيران والانعزالية تنشر أكاذيب حول الكارثة التي ستنتج عن أي عمل عسكري أميركي ضد إيران. وبالتأكيد، سيكون تغيير النظام الذي يُفضي إلى حكومة إيرانية ديمقراطية أمراً رائعاً. ولكن بما أنه لا أحد يعلم كيف يُمكن تحقيق ذلك في المدى القريب، فنحن بحاجة إلى توضيح معايير اتفاق يكون بنفس جودة الانتصار العسكري”.
وأكمل: “إن مثل هذا الانتصار سيستلزم نزع السلاح الإيراني الكامل، بالإضافة إلى إنهاء ترسانات إيران من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة؛ ووضع حد لواردات وصادرات إيران غير المشروعة من الأسلحة النووية والصاروخية؛ وخاصةً اتفاقياتها النووية والصاروخية واتفاقيات الأسلحة مع روسيا والصين وكوريا الشمالية، كما سيعني إنهاء دعم طهران طويل الأمد لحماس وحزب الله والحوثيين وغيرهم من القوى الوكيلة”.
ورأى التقرير أن “احتمال موافقة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي على أي شيء يشبه ولو من بعيد تقويض السيادة والهيمنة الإيرانية معدوم”، وقال: “لقد أنفقت طهران أربعة عقود ومئات المليارات من الدولارات لتطوير قوتها العسكرية وهيمنتها الإقليمية، مصحوبة بمعاناة كبيرة من الشعب الإيراني في سبيل ذلك. كل هذا، قائم على قناعة أيديولوجية دينية راسخة، وعلى رؤية قاتمة تتضمن إبادة جماعية ضد إسرائيل والغرب”.
وأشار التقرير إلى أن كل ذلك لا يترك في المشهد سوى الخيار العسكري، وأضاف: “فلنبدأ به. لندمر مراكز القوة العسكرية والقمع الثوري الرئيسية في إيران، لعلنا نساعد الإيرانيين على التحرر من قبضة حكم خامنئي. أيضاً، لنبدأ بهذا الخيار من أجل تحرير الإسرائيليين من حالة الترقب، ومن الجلوس على مقاعدهم في دوامة وجودية”، كما تقول “جيروزاليم بوست”.
المصدر:
ترجمة “لبنان 24”











اترك ردك