وقد يكون التغيير الصادر من معراب، في ما يتعلّق بالمتن، سببه دخولها في تحالفات جديدة مع شخصيّات سياسيّة متنيّة، إضافة إلى ابتعاد النائبين ابراهيم كنعان والياس بوصعب عن “التّيار الوطنيّ الحرّ”، ما يضع الأخير أمام مُشكلة كبيرة في دائرة جبل لبنان الثانية، وخصوصاً إنّ لم ينجح في إيجاد حلفاء، وعلى رأسهم حزب “الطاشناق” والنائب ميشال المرّ.
فقد خاض “التيّار” معركة إنتخابات العام 2022 في المتن، بلائحة غير مُكتملة، وحثّ مناصريه في حينها، على التصويت لادغار معلوف لإسقاط الرياشي. غير أنّ الأخير تفوّق على مرشّح “ميرنا الشالوحي”، وفاجأ الأوساط السياسيّة المتنيّة بنيله أكثر من 15 ألف صوتٍ، وقد باتت “القوّات” رقماً صعباً في دائرة جبل لبنان الثانية، بعد “الكتائب” و”الوطنيّ الحرّ” وميشال المرّ.
قد يبدو إستبعاد الرياشي له علاقة برغبة “القوّات” بتوزيع أصوات مناصريها في المتن، والفوز بمقعد الروم الأرثوذكس، وآخر مارونيّ، بعد إنفصال بوصعب وكنعان عن “التيّار”، والتعقيدات المرتبطة ببلوغ الحاصل، إنّ قرّرا سويّاً خوض الإستحقاق الإنتخابيّ بعد أشهر قليلة، بينما “الوطنيّ الحرّ”،قادر على تأمين أقلّه مقعد واحد، إذا لم ينجح في التحالف مع حلفائه السابقين: “الطاشناق” وعائلة المرّ.
وبالعودة إلى العام 2022، فقد تمكن ميشال المرّ وأغوب بقرادونيان من الفوز معاً في الإنتخابات، وقد يكررا التجربة سويّاً، بينما لا يُشكّل وفق مصادر متنيّة دخولهما في حلفٍ مع مرشّحي “التيّار”، أيّ خطر على مقعدهما، لأنّ أصوات مناصري المرّ ستصبّ لصالحه، بينما “الطاشناق” سيقترعون لنائبهم الحاليّ، في الوقت الذي يستطيع “الوطنيّ الحرّ” الإستفادة منهما، لرفع حواصل لائحته، والفوز بمقعدٍ مارونيّ إلى جانب الروم الكاثوليكيّ.
أمّا “القوّات”، فتجدّ أمامها فرصة لتوسيع ممثليها في المتن، إذا أرادت التركيز بدلاً من مقعد الروم الكاثوليك، على مقعدين مارونيّ وأرتوذكسيّ، إلى جانب مقعد النائب الحاليّ رازي الحاج.
فوفق أوساط سياسيّة مُتابعة للإنتخابات، فإنّ المقعد الأرثوذكسيّ الثاني في المتن سيشهد معركة إنتخابيّة قويّة بين اللوائح المتنافسة، بعد إفتراق بوصعب عن “التيّار”، وقد لا يقدر “الوطنيّ الحرّ” على الفوز به من جديد، إنّ لم يدخل في تحالفات جديّة مع أفرقاء متنيين بارزين.
وفي حين تتقدّم “القوّات” شعبيّاً في الشارع المسيحيّ والمتنيّ، وهذا ما أثبتته الإنتخابات البلديّة الأخيرة، فإنّ تمثيل “التيّار” يتراجع مسيحيّاً، على الرغم من أنّه يبقى قوّة فعليّة في المتن، قوامها أكثر من 10 الاف صوتٍ، وقادر بسهولة على ضمان مقعدٍ أو إثنين، وحيداً.
أمّا الأحزاب والقوى السياسيّة التقليديّة في المتن، فستسفيد من أيّ تراجع أيضاً في صفوف المجتمع المدنيّ، وهذا ما بدأ يظهر بوضوح بعد الإنتخابات البلديّة والإختياريّة، التي حسمها الأفرقاء السياسيّون المعروفون، ما سيُخفض نسبة الإقتراع، مقابل ارتفاع عدد المناصرين الحزبيين، الذين سيعملون على زيادة نسب التصويت لصالح مرشّحيهم.
”القوّات” تُعيد حساباتها… ماذا سيشهد المتن بعد أشهرٍ؟

أعلن النائب ملحم الرياشي، أنّ قيادة “القوّات” قرّرت عدم ترشيحه وإجراء تغييرات في دائرة المتن، من دون أنّ يصدر أيّ تعليق رسميّ أو توضيح حتّى الآن من معراب، بشأن إستبدال أحد أبرز نوابها، وخصوصاً وأنّه نال أكبر عددٍ من الأصوات في انتخابات العام 2022، في دائرة جبل لبنان الثانية.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0









اترك ردك