كتب الوزير السابق محمد وسام المرتضى:
“عن ابن خلدون أنّ: “صلاح الدولة مرتبطٌ بصلاح القائد….” والصلاح لا يعني بالضرورة أن يكون منزّهاً عن الفساد بل يعني حسن التدبير وحفظ الأمانة والترفّع عن الأحقاد وعدم الإستغراق في الصغائر والتبصّر والشجاعة وعدم الإرتجال.”
هذا يُلخّص جوهر ما نراه اليوم: أنّ اختبار المسؤولية الحقيقية لا يكون في تسجيل مواقف شعاراتية تُلقى على عواهنها، بل في تقدير النتائج وحماية الوطن والشعب قبل أيّ اعتبار شخصي.”
محقٌ ولدي( وقد اتمّ مؤخّراً الثامنة عشرة من عمره) اذْ يسأل: “ما هذا المأزق الذي نحن فيه؟ متى وصلنا إلى مرحلةٍ يتفاقم فيها عدوانٌ إسرائيلي حاقد، فيما ينشغل الخطاب الرسمي بالكلام والشعارات التي تُلقى على عواهنها، بلا تقديرٍ للنتائج، فتتحوّل في كل مرّة إلى ما يضرّ لبنان ويخدم العدو؟
ومحقٌّ ايضاً عندما يقول: “عند الخطر، تُعلَّق الخصومات لا لأنّها انتهت، بل لأنّ الوطن صار أولى منها؛ فلا مكان للكلام المهدور أو الشعارات الفارغة، بل لفعلٍ يجمع ولا يفرّق، ويحمي ولا يربك. عندها فقط تُترجم السيادة إلى حمايةٍ فعلية، ويُقاس جدّ المسؤولية بفاعليتها، لا بقدرتها على النطق بمواقف تُضرُّ ولا تنفع، تهدم وحدةً ولا ترمّمها، وتفتح—سواء أدرك صاحبها أم لم يُدرك—أمام العدو هوامش هو في أمسّ الحاجة إليها.
اما ما قاله نتانياهو عن “طلبات متكرّرة” -وقصد بها انه جرى استجداؤه-لكي يقبل التفاوض مع لبنان….، فإننا نربأ بأهل السلطة عندنا ان يكونوا من المستجدين…ومن نتانياهو الذي اجمعت الدنيا على سفالته ودنائته!!!…ونتطلّع كلبنانيين ان يوضحوا هذه المسألة لأنّ كلّ عاقلٍ في هذا الوطن يؤمن بأن السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان وأنّ المستجدي ليس اهلاً لا لحفظ الكرامة او لصون السيادة.”
وفي الختام نقول: حمى الله لبنان! من ماذا؟ ومن من؟ اترك الجواب للقارىء العاقلٍ الحصيف!











اترك ردك