وتؤكد مديرة مستشفى BMG ريما بخعازي أن شركات التأمين، التي يشكل مرضاها 60 إلى 70% من المرضى، تتأخر في الدفع سنة إلى سنة ونصف رغم أن العقود تحدد مهلة 60 يوماً، فيما لا تزال تعرفاتها عند 70 إلى 80% من مستويات 2019. ويؤدي التأخير والتضخم إلى تآكل قيمة المستحقات وعجز المستشفيات عن استبدال مخزونها وتجديد معداتها، في وقت عادت فيه رواتب الأطباء والممرضين والموظفين إلى مستويات قريبة من السابق وارتفعت الكلفة التشغيلية بشكل كبير.
وتشكل الطاقة أحد أكبر الأعباء، إذ يحتاج مستشفى الجعيتاوي إلى 10 أطنان من المازوت يومياً بكلفة نحو 12 ألف دولار، فيما يستهلك مركز الجامعة الأميركية الطبي ومحيطه 50 طناً، ويبلغ سعر الكيلوواط نحو 35 سنتاً. كما فقدت المستشفيات بعد الأزمة المصرفية إمكانية الحصول على التسهيلات المالية لشراء المعدات والمستلزمات.
ويضم لبنان 130 مستشفى خاصاً و40 حكومياً بنحو 10 آلاف سرير. ورغم قدرة المستشفيات الكبرى على الاستفادة من الهبات، ومنها 150 مليون دولار تلقاها مركز الجامعة الأميركية الطبي من البورد الأميركي، تبقى المستشفيات الصغيرة والمتوسطة أكثر عرضة للضغط المالي.
ويطالب يارد الحكومة باعتبار الاستشفاء أولوية اقتصادية وصحية، عبر تسديد مستحقات وزارة الصحة، ورفع تعرفة الضمان وتحسين جبايته، وإلزام شركات التأمين بالدفع ضمن المهل ومراقبتها، وخفض كلفة الطاقة. ويحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع مزيداً من المستشفيات إلى تقليص خدماتها، بعدما أصبحت الكلفة التشغيلية في حالات كثيرة أعلى من المردود.









اترك ردك