المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تتقدّم بشكوى جزائية ضدّ شركة بجرم تلويث نهر الغزيل

صدر عن المصلحة الوطنية لنهر الليطاني البيان التالي:

في إطار مهامها القانونية الرامية إلى حماية الموارد المائية ومكافحة مصادر التلوث، تقدّمت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بشكوى جزائية مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي أمام النيابة العامة التمييزية، بوجه شركة كونكورد للأجهزة المنزلية، على خلفية مخالفات بيئية خطرة وتعدّيات جسيمة على مجرى نهر الغزيل، أحد الروافد الأساسية لنهر الليطاني.

وجاءت هذه الشكوى بنتيجة الكشوفات والمعاينات الميدانية التي أجرتها الفرق الفنية التابعة للمصلحة بتاريخ 6 شباط 2026، والتي أظهرت قيام أشخاص وتجار نفايات بتفكيك برّادات وأجهزة كهربائية مستعملة بصورة بدائية وغير نظامية في منطقة الجراحية – ضمن نطاق بلدية الروضة، ومن ثم رمي المخلّفات الناتجة عنها مباشرة في مجرى النهر وعلى ضفافه، ما حوّل هذا الجزء من نهر الغزيل إلى مكبّ عشوائي للنفايات الصناعية.

وقد تبيّن أن هذه الأجهزة تعود إلى شركة صناعية معروفة بإنتاج الأجهزة الكهربائية، وأن عمليات التفكيك جرت خارج أي إطار قانوني أو رقابي، مع التخلص من المخلّفات البلاستيكية والمعدنية والمواد العازلة والرغوية في مجرى المياه، الأمر الذي يشكّل خطراً مباشراً على نوعية المياه السطحية والجوفية، وعلى الصحة العامة، وعلى النظم البيئية المائية، إضافة إلى إعاقة الجريان الطبيعي للنهر.

وأكدت المصلحة أن هذه الأفعال تمثّل اعتداءً واضحاً على الأملاك العمومية المائية، وخرقاً فاضحاً لقوانين حماية البيئة والمياه، ولا سيّما قانون المياه رقم 192/2020 وقانون حماية البيئة رقم 444/2002، وتستوجب الملاحقة الجزائية الفورية، تطبيقاً لمبدأ “الملوِّث يدفع”.

وبناءً عليه، طالبت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بإجراء التحقيقات اللازمة لكشف جميع المتورطين، سواء القائمين بعمليات التفكيك والرمي، أو الوسطاء والمتعهدين، أو أي جهة يثبت تورّطها في تسليم النفايات لمسارات غير قانونية، وإلزام مسبّبي الضرر برفع التعدّيات، وإزالة النفايات، وإعادة تأهيل مجرى نهر الغزيل على نفقتهم الخاصة، واتخاذ كل التدابير القانونية الرادعة، حمايةً للبيئة والموارد المائية والصحة العامة