جاءت كلمته خلال الحفل التأبيني الذي أقيم في حسينية بلدة البابلية لفقيد الاغتراب اللبناني الشاب حسن علي عزالدين، بحضور النائب علي عسيران، والدكتور نضال حطيط، وحشد من الشخصيات والفاعليات الدينية والاجتماعية والأهالي.
وأشار العلامة عبدالله إلى “مدرسة الإمام القائد السيد موسى الصدر، الذي أرسى معادلة مفادها أن لبنان وطن لجميع أبنائه، وأن التصدي للشأن العام يجب أن يكون على أساس الكفاءة، لا على أساس الطوائف أو الانتماءات العائلية أو القرابة”.
وأكد أن “السلم الأهلي في لبنان بني على أساس اتفاق الطائف، الذي ينص على إلغاء الطائفية السياسية وبناء وطن عصري وحديث يواكب تطورات العصر”، مشددا على أن “إلغاء الطائفية السياسية هو المدخل الأساسي لتطوير الحياة السياسية وإقامة الدولة العصرية الحديثة”.
ولفت إلى ظهور وعي نوعي لدى بعض القوى السياسية التي بدأت تتحدث عن ضرورة إلغاء الطائفية السياسية، معتبرا أن “هذا التوجه ينسجم مع مدرسة الإمام الصدر الذي دعا إلى ذلك منذ عشرات السنين”.
وعن الانتخابات النيابية، رأى العلامة عبدالله أنها خطوة إيجابية لتحريك الواقع السياسي المرير وتأسيس انطلاقة جديدة تفيد الفرد والمجتمع والوطن، معتبرا أن “الترشح حق لكل مواطن ضمن إطار القانون والشروط المرعية الإجراء”.
ودعا إلى أن تكون هذه المحطة الدستورية محطة يعيش خلالها الناخب الحرية والوعي، وأن تسود المصارحة بين الناخبين والمرشحين بعيدا عن الأوهام والوعود المزيفة، مشددا على أن “النائب لا يستطيع أن ينجز كل شيء بمفرده”، ومتمنيا أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة تؤسس لوطن يعيش جميع أبنائه همه وفرحه وحزنه بعيدا عن المناطقية.
وتطرق إلى زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، معتبرا أنها “جاءت لتلمس مأساة المهجرين من قرى الجنوب، وللتأكيد على ضرورة إعادة الإعمار والعمل على إعادة الأسرى اللبنانيين”، مشددا على أن “مسؤولية الدولة إعادتهم لأن العدو الإسرائيلي لم يعتقلهم داخل فلسطين، بل خطفهم من داخل الوطن اللبناني”.
وختم العلامة عبدالله بتأكيد “مسؤولية الدولة في الحفاظ على السيادة الوطنية بكل تشعباتها”.
وفي ختام كلمته، توقف عند سيرة عزالدين، “ابن الاغتراب، الذي رحل في عز عطائه بعدما أمضى سنوات عمره في الكد والجد بحثا عن مستقبل كريم”. ورأى أن رحيله ليس خسارة لعائلته فحسب، بل وجع يطال كل شاب لبناني اضطرته الظروف إلى حمل أحلامه بعيدا عن وطنه، ليعود إليه اليوم محمولا على الأكتاف بدل أن يعود محملا بالنجاح والأمل.












اترك ردك