وقالت المنصة إن إسرائيل أعربت عن قلقها من أن صواريخ ميتيور تُقلص ميزة طائرات إف 15 وإف 16 الإسرائيلية، بل وتشكل تحديا معينا لطائرة إف 35 أدير، نظرا لأن الصاروخ صُمم للتعامل مع أهداف ذات بصمة رادارية منخفضة.
وأضافت المنصة الإسرائيلية أن شراء مصر لصواريخ ميتيور من فرنسا يتجاوز القيود الأميركية التي رفضت لسنوات بيع صواريخ أمرام المتطورة لمصر لحماية إسرائيل، مما يمنح القاهرة قدرات كانت محظورة عليها سابقا.
وأشارت إلى أن الإجابة الرسمية حول ما إذا كانت فرنسا زودت مصر بهذه الصواريخ لا تزال معقدة، لكن هناك أدلة متزايدة على أن الإجابة بنعم، على الأقل بالنسبة للصفقات الأحدث، حيث كانت فرنسا قد رفضت في السابق تزويد مصر بصواريخ ميتيور بسبب ضغط إسرائيلي ثقيل للحفاظ على “الميزة النوعية”، غير أن تقارير منذ عام 2021 أشارت إلى أن مصر اشترطت الحصول على هذا الصاروخ مقابل شراء 30 طائرة رافال إضافية، فوافقت باريس على ذلك.
وقالت المنصة إنه في تموز 2025، نُشر أن الرئاسة المصرية أعلنت عن صفقة أسلحة تشمل صواريخ ميتيور كجزء من ترسانة طائراتها المقاتلة الحديثة، ومنذ أواخر 2024 وخلال 2025، بدأت مصر في استلام طائرات رافال من الطراز المحسن إف 3 آر، المزودة بتكامل كامل مع صواريخ ميتيور.
وأشارت إلى أن تزويد مصر بصواريخ ميتيور يمثل تغييرا مهما في ميزان القوى الجوية بالمنطقة، حيث يُعد ميتيور واحدا من أكثر صواريخ جو-جو تطورا في العالم، وبفضل محركه النفاث الترددي، يستطيع الحفاظ على سرعة عالية طوال رحلة الطيران وإصابة أهداف على مدى يزيد على 100 كيلومتر.
وأشارت إلى أن المدى الرسمي لميتيور يزيد على 100 كيلومتر مع تقديرات تصل إلى 200 كيلومتر، بينما يتراوح مدى أمرام بين 160 و180 كيلومترا في الاستخدام ضد أهداف كبيرة، وكلا الصاروخين يصل لسرعة قصوى تزيد على 4 ماخ، لكن ميتيور يحافظ على سرعته حتى الاصطدام بينما تتراجع سرعة أمرام كلما ابتعد عن الطائرة.
وقالت المنصة إن منطقة اللا هروب لميتيور أكبر بثلاث مرات من أمرام، وبفضل المحرك المستمر، يستطيع المناورة بقوة حتى على مدى بعيد، بينما تكون منطقة اللا هروب لأمرام أصغر نسبيا على المدى البعيد حيث يفقد الصاروخ طاقته ويصبح تجنبه أسهل.
وأضافت المنصة الإسرائيلية أن ديناميكية طيران ميتيور تحافظ على قدرة مناورة عالية في المرحلة النهائية من الاعتراض، بينما يكون أمرام سريعا جدا على المدى القصير والمتوسط لكنه أقل فعالية في اعتراض أهداف مناورَة على المدى الأقصى.
وتُعد صواريخ ميتيور من أحدث التقنيات الأوروبية في مجال الدفاع الجوي، وقدرتها على الوصول لأهداف بعيدة المدى تمنح مصر ميزة استراتيجية في حماية مجالها الجوي.
وفي المقابل، تراقب إسرائيل عن كثب أي نقل لتقنيات متقدمة لدول المنطقة، حفاظا على ما تصفه بميزتها النوعية، مما يضع فرنسا أمام معادلة دقيقة بين مصالحها الاقتصادية مع مصر والتزاماتها الأمنية مع تل أبيب.











اترك ردك