“الناتو”.. ترامب يهدد بالانسحاب وأوروبا تتمسك بسيادة قواعدها

دخل حلف شمال الأطلسي “الناتو” مرحلة من الاضطرابات الشديدة مع تجدد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب أو تقليص الحماية العسكرية، وهي التهديدات التي لم تعد تقتصر على حجم الإنفاق الدفاعي فحسب، بل تمتد لتشمل تمرداً أوروبياً تقوده عواصم وازنة ضد استخدام القواعد الأميركية في القارة لشن هجمات في صراعات الشرق الأوسط، وتحديداً ضد إيران.

 

وتستضيف أوروبا أكثر من 275 موقعاً عسكرياً أميركياً، أبرزها قاعدة “رامشتاين” في ألمانيا و”روتا” في إسبانيا، والتي تعتبرها واشنطن “رأس حربة” لنفوذها العالمي، بينما يصر الأوروبيون على ممارسة سيادتهم الوطنية ومنع تحويل أراضيهم إلى منصات لهجمات لا تحظى بإجماع أطلسي.

وتمتلك أوروبا أوراق ضغط في هذه المواجهة، منها استضافة مقر القيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم”، وكونها المشتري الأكبر للسلاح الأميركي، مما يجعل أي قطيعة عسكرية ضربة لشعار “أمريكا أولاً” اقتصادياً.

 

وفي سياق متصل، حذر خبراء أمنيون عبر صحيفة “ذا تايمز” من أن أي تصدع في وحدة الحلف سيمنح موسكو فرصة ذهبية للاستفراد بالدول الأوروبية وتعزيز طموحاتها في مناطق الهشاشة مثل البلقان والقطب الشمالي، مؤكدين أن القارة لا تزال تعتمد بشكل حيوي على المنظومات الاستخباراتية والردع النووي الأميركي لمواجهة التهديدات الروسية والصينية المتزايدة.