تابع:” كانت النتيجة هي الإطار المتفق عليه لعام ١٩٩٤، والذي ألزم كوريا الشمالية بتجميد بناء المفاعلات النووية المشتبه في استخدامها في إنتاج الأسلحة، ووضع قدرات البلاد الحالية على إنتاج البلوتونيوم تحت نظام تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في المقابل، وافقت الولايات المتحدة وشركاء آخرون على توفير مفاعلات نووية أقل قابلية للاستخدام في أعمال الأسلحة النووية، وتوفير الوقود لتلبية احتياجات الطاقة التي ذكرها الزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونغ كمبرر لبناء المفاعلات النووية. لكن بيونغ يانغ تعاملت مع الإطار المتفق عليه (وكل مبادرة دبلوماسية نووية لاحقة) بشكل مراوغ، غالبًا كتكتيك للمماطلة، بينما أعطى الأعضاء المتعاقبون في سلالة كيم الأولوية لبرنامج الأسلحة النووية وخصصوا أكبر قدر ممكن من الموارد للسعي إلى امتلاك القدرة على امتلاك أسلحة نووية”.
منذ انهيار الإطار المتفق عليه عام 2003، لم تُبدِ بيونغ يانغ استعدادًا للتخلي عن برنامجها. كلما انكشف نشاط غير معلن، واجهت الضغوط باختبارات صاروخية وتصعيد عسكري. النتيجة: ترسانة سريعة النمو تشمل صواريخ قصيرة وبعيدة المدى، وخيارات تكتيكية واستراتيجية تتيح لكيم جونغ أون الثقة بقدرة الردع أمام واشنطن وسيول.
بقيت طهران عند العتبة، تراهن على أن مجرد القدرة التقنية الكامنة ستمنع أي ضربة. لكن حرب الـ12 يومًا (يونيو/حزيران 2025) أثبتت العكس: الغارات الإسرائيلية والأميركية استهدفت المنشآت الأساسية (نطنز، فوردو، أصفهان)، ما كشف أن الكمون دون قنبلة يجعل الدولة هدفًا لا رادعًا.
الدرس الذي خرج به الطامحون للانتشار: لا تُعلنوا برامجكم قبل امتلاك القنبلة. فالمجاهرة بالتخصيب دون مظلة ردع نووي تُعطي الخصوم ذريعة لضربة استباقية. من المرجح أن تميل دول مثل السعودية، كوريا الجنوبية، أو حتى بولندا وأوكرانيا، إلى اتباع النموذج السوري 2007 (برنامج سري) أو الكوري الشمالي (تسليح سريع) بدلاً من النهج الإيراني الشفاف والمتباطئ.
الضربة ضد إيران عمّقت أزمة الثقة مع الغرب. داخل طهران، يقوى التيار المتشدد الداعي للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار (NPT) تكرارًا لخطوة بيونغ يانغ 2003. النتيجة: أي مفاوضات مستقبلية ستكون أصعب، وربما تُدار من موقع إيراني أكثر تشددًا.
السياسة التي استهدفت كبح طموحات إيران قد تدفعها، ومعها آخرين، إلى تسريع التسلح في الظلام. بالنسبة للراغبين بالانتشار، الرسالة واضحة: كونوا مثل كيم، لا مثل خامنئي.











اترك ردك