وافادت المعلومات التي كان” لبنان 24″ قد تفرّد بنشرها نقلا عن مصادر عسكرية موثوقة ،ان انزالين قام بهما ثمانية من جنود الجيش الاسرائيلي في حقل بو فارس والشعرة – في بعلبك. ثم غادر الجنود الثمانية بعد العملية، من دون أن يتضح الغاية من الانزالين.
في المقابل، في معلومات خاصة ل “لبنان٢٤”، فأن الرواية المتداولة في البقاع عن عمليتي الانزال، تتحدث عن محاولة ثمانية جنود من جيش الاحتلال الاسرائيلي الوصول الى “جبانة آل شكر” في بلدة النبي شيت بحثا عن جثة الطيار المفقود رون اراد ، الذي يرجح ان يكون السبب الذي دفع “الموساد” قبل عدة أشهر الى خطف النقيب المتقاعد في الامن العام احمد شكر من اجل الحصول على معلومات عن مصير الطيار رون اراد.
اما “الرواية الحزبية” في المنطقة، فاشارت الى” ان العدو الاسرائيلي كثف غاراته على بلدة النبي شيت شرقي بعلبك لتغطية فشله في عملية انزال حصلت عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على جبانة بلدة النبي شيت محاولين نبش رفات من جبانة البلدة تصدت لها مجموعة عسكرية من “قوة الرضوان” بمساندة من قبل الاهالي ما اجبر المجموعة على الانسحاب بعد اشتباك ومحاصرة ادت الى وقوع اصابات في صفوف قوة الكوماندوس الاسرائيلي”.
وذكرت “نداء الوطن” أن الإنزال الإسرائيلي في بلدة النبي شيت حصل قرب جبانة البلدة لسحب رفات الجندي الإسرائيلي رون آراد.
وكتبت” البناء”: وفق معلومات ميدانيّة فقد وقعت قوة كومندوس إسرائيلية في كمين محكم للمقاومة ودارت اشتباكات عنيفة أدت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الاحتلال عملت طائرات مروحية لإجلائهم.
ووفق مصادر متابعة فإنّ هدف الإنزال قد يكون عملية اختطاف لأحد قيادات في المقاومة، أو لتنفيذ عملية التفاف على قوات حزب الله وتثبيت نقاط في مناطق بقاعية لتنفيذ عمليات اقتحام لأنفاق أو مخازن صواريخ في البقاع، أو للبحث عن الأسير الإسرائيلي الطيار رون أراد، إلى جانب هدف آخر يرتبط بالحرب النفسية والإعلامية على بيئة المقاومة وحزب الله.
من هو رون آراد؟
رون آراد هو طيار إسرائيلي وُلد عام 1958، واختفى في لبنان عام 1986 بعد سقوط طائرته خلال مهمة عسكرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي فوق مدينة صيدا. ويُعدّ من أكثر القضايا غموضًا في تاريخ الجيش الإسرائيلي.
في 16 تشرين الأول 1986، شارك آراد في غارة جوية استهدفت موقعًا في صيدا، إلا أن خللًا تقنيًا أدى إلى انفجار قذيفة قرب الطائرة، ما تسبب بسقوطها. وتمكن آراد وزميله الطيار يشاي أفيرام من القفز بالمظلة، لكن القوات الإسرائيلية نجحت في إنقاذ أفيرام فقط، فيما وقع آراد في الأسر داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب الروايات الإسرائيلية، اعتقله عناصر من “حركة أمل” قبل أن يُسلَّم لاحقًا إلى المسؤول الأمني في “أمل” مصطفى الديراني. ومنذ ذلك الحين فُقد أثره، وسط تضارب الروايات حول مصيره.
أجرت إسرائيل خلال العقود الماضية عدة تحقيقات وعمليات استخباراتية لمعرفة ما جرى له، كما خطفت عام 1994 مصطفى الديراني من لبنان لاستجوابه بشأن القضية، من دون التوصل إلى معلومات حاسمة.
وتشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى احتمال وفاة آراد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، فيما رجحت تقارير أخرى أنه بقي حيًا لسنوات قبل أن يتوفى لاحقًا. لكن إسرائيل ما زالت تعتبر مصيره مجهولًا رسميًا في ظل غياب أي دليل قاطع.
وقد بقيت قضية رون آراد واحدة من أكثر الملفات حساسية في إسرائيل، إذ تواصل الحكومات المتعاقبة البحث عن معلومات تتعلق بمصيره أو مكان دفنه منذ اختفائه قبل نحو أربعة عقود.










اترك ردك