في هذا السياق، حاورت “النهار رئيس ممثلي المصنعين العالميين للمركبات في لبنان”، نبيل بازرجي عن واقع القطاع، والكشف عن مكامن الخلل والحلول.
سيارات “مضروبة” تتدفق… والدولة لا تتحرك
وأشار إلى أن القانون اللبناني يمنع استيراد السيارات المصدومة أو المقطّعة، ولكن غياب التطبيق والرقابة يجعل من هذه الممنوعات أمراً واقعاً.
من يتحمّل المسؤولية؟
“انتهى عقد المعاينة الميكانيكية مع الشركة المتعاقدة، ومنذ ذلك الحين لم يتم تجديد العقد، ولا تأمين بديل. النتيجة: لا فحوص، ولا رقابة، والفوضى مستمرة، أوضح”.
كما تحدّث عن انعدام التنسيق بين وزارة المال ووزارة الداخلية في ما يخصّ التمويل والموظفين، ما أدى إلى شلل تام في مرافق هيئة إدارة السير.
“النافعة” معطّلة… والأثر كارثي
واعتبر بازرجي، أن غياب هيئة إدارة السير (النافعة) يفاقم المشكلة. فقد توقفت عن إصدار رخص السوق والدفاتر، وعن إجراء الفحوص التقنية، وكل ذلك بحجة “محاربة الفساد”. وأضاف: “أوقفوا العمل بالنافعة بسبب شبهات فساد، ولكن من دون أي بديل. لا تعيين موظفين جدد، ولا حلول عملية. النتيجة أن كل القطاع توقّف، رغم أننا نتحدث عن مرفق حيوي يمسّ حياة المواطنين يومياً”.
ورأى أن المحاولات الجزئية لإعادة تفعيل النافعة عبر ضباط أمن داخلي لم تحلّ المشكلة، بل شكّلت حلاً جزئياً وموقتاً لا يغني عن الإصلاح الحقيقي.
خطر بيئي وسلامة عامة مهددة
ولفت بازرجي، إلى أن السيارات التي تدخل لبنان، غالباً ما يكون عمرها بين 6 و8 سنوات، أي أنها تخطّت نصف عمرها التقني. وفي دول أخرى، يُحفَّز المواطنون على التخلص منها حفاظاً على البيئة وتحديثاً للتقنيات.
وأضاف: “غياب الصيانة، ووجود سيارات بمقاييس دقيقة غير منضبطة، يشكل خطراً مباشراً على السلامة العامة، فبعض السيارات تُصلح وتلمّع وتُباع كأنها جديدة، لكنها لا تتطابق مع معايير القيادة الآمنة”.
دعوة إلى إعادة الهيكلة
فوضى السيارات في لبنان لم تعد مجرد قضية تنظيمية، بل باتت أزمة تمس الأمن والسلامة العامة. ومع غياب الدولة، تبقى أرواح المواطنين مهددة، والأسواق مفتوحة أمام الاستغلال والفوضى. فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل وقوع الكارثة الكبرى؟











اترك ردك