بالفيديو…أكبر سفينة كهربائية في العالم تستعد لدخول الخدمة في 2026

تستعد أكبر مركبة كهربائية في العالم لدخول الخدمة عام 2026، وهي سفينة ركاب ومركبات يجري بناؤها حاليًا في أستراليا وتحمل اسم Hull 096، في إنجاز غير مسبوق بقطاع النقل البحري الكهربائي.

وتُشيّد السفينة شركة Incat في حوضها بمدينة هوبارت، لتعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية دون أي اعتماد على الوقود الأحفوري، بعدما كان مخططًا في السابق تشغيلها بالغاز الطبيعي المسال. وقد تحركت السفينة بقوتها الذاتية لأول مرة مطلع عام 2026، إيذانًا بانتقالها من مرحلة البناء إلى الاختبارات التشغيلية.

إنجاز جديد في العبارات الكهربائية

تُعد Hull 096 عبارة من طراز “رو-باكس” (لنقل الركاب والمركبات) بتصميم ثنائي الهيكل (كاتاماران)، وتعمل ببطاريات ومحركات كهربائية بالكامل، ما يجعلها أكبر سفينة كهربائية تعمل بالبطاريات يتم بناؤها حتى الآن.

وتحمل السفينة بطاريات بوزن 250 طنًا توفر قدرة إجمالية تبلغ 40 ميغاواط، أي ما يعادل طاقة نحو 487 سيارة كهربائية من إنتاج Tesla، وبسعة تفوق بأربع مرات أي نظام بطاريات بحري سابق. وتتيح هذه المنظومة نقل 225 مركبة و2100 راكب في الرحلة الواحدة.

وتعتمد السفينة على ثمانية أنظمة دفع مائي من شركة Wärtsilä، ما يمنحها سرعة قصوى تصل إلى 46 كيلومترًا في الساعة، بطول يبلغ 130 مترًا.

معايير أمان متقدمة

في إطار تعزيز معايير السلامة، استكملت السفينة مؤخرًا نشر نظام الإخلاء البحري (MES) المورّد من شركة Liferaft Systems Australia، في خطوة وُصفت بأنها محطة رئيسية في تجهيز السفينة.

ويتضمن النظام ست وحدات إخلاء بطول 22 مترًا موزعة على جانبي السفينة، ومدعومة بـ13 طوف نجاة مترابطًا، بسعة إجمالية لإجلاء 2432 شخصًا.

وقال روبرت كليفورد، رئيس مجلس إدارة Incat، إن السلامة تمثل أولوية أساسية في جميع السفن التي تبنيها الشركة، مشيرًا إلى أن نجاح نشر نظام الإخلاء يعكس مستوى التخطيط والهندسة والتعاون المطلوب لإنجاز سفينة بهذا الحجم.

استعدادات للتشغيل في أميركا الجنوبية

ومع استكمال التجهيزات النهائية، من المقرر تسليم السفينة إلى شركة العبارات في أميركا الجنوبية Buquebus، حيث ستعمل عبر نهر ريو دي لا بلاتا، لربط العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس بوجهات في أوروغواي، ضمن مسافة قد تصل إلى 185 كيلومترًا في الرحلة الواحدة.

كما ستضم السفينة أكبر مساحة تسوق تجزئة على متن عبارة من هذا النوع، إذ خُصص أكثر من 2300 متر مربع من المساحة الداخلية لمرافق تجارية، ما يوفر للركاب تجربة سفر متكاملة تجمع بين النقل والخدمات.

وقد بدأت السفينة مؤخرًا تجارب الإبحار في ميناء نهر ديروينت، شملت مناورات خاضعة للرقابة لتقييم أنظمة الدفع والتحكم والأداء العام في ظروف تشغيل فعلية، في خطوة تمثل تقدمًا كبيرًا نحو تشغيل أول سفينة بهذا الحجم والسعة تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية.