فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على منصة “بيت بنك” (BitBank) الإيرانية للعملات الرقمية، متهمةً إياها بتسهيل تحويل مئات الملايين من الدولارات بالبيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى المساعدة في الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وشملت العقوبات شركة “بيشتاز سيمرغ للتجارة الإلكترونية”، المطوّرة للمنصة، إلى جانب ثلاثة أشخاص مرتبطين بالمموّل الإيراني بابك زنجاني، هم حسين علي ذاكر حسين، ومحمد مهدي ذاكر حسين، وسيد عادل حيدري.
وأكدت وزارة الخزانة أن “بيت بنك” منصة إيرانية خاضعة لسيطرة زنجاني، مشددةً على أنها لا تمت بصلة إلى منصة “Bitbank” اليابانية التي تحمل الاسم نفسه.
تحويلات مالية إلى الحرس الثوري
وقالت الخزانة الأميركية إن زنجاني استخدم منصة “بيت بنك” خلال حزيران وتموز 2026 لتسهيل تحويل مئات الملايين من الدولارات بالبيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت أن “هيئة خدمات هرمز البحرية الآمنة”، المدرجة بدورها على قائمة العقوبات الأميركية، استخدمت المنصة منذ حزيران لتحويل مدفوعات تلقتها إلى السلطات الإيرانية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن العقوبات توجه رسالة إلى الجهات التي تستخدم العملات الرقمية لتمويل طهران، مؤكداً أن المعاملات الرقمية من هذا النوع تقع ضمن نطاق مراقبة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية “أوفاك”.
بابك زنجاني وشبكة الأصول الرقمية
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، أنشأ زنجاني شبكة من الشركات ومنصات الأصول الرقمية استُخدم بعضها في غسل الأموال لمصلحة الحرس الثوري، إلى جانب نشاطه في مشروعات تجارية بمجالي النقل والبنية التحتية.
وكان زنجاني قد حُكم عليه بالإعدام في إيران عام 2016 بتهمة اختلاس أموال من شركة النفط الوطنية الإيرانية الخاضعة للعقوبات الأميركية، قبل تخفيف الحكم عام 2024. وعاد إلى الواجهة في العام التالي بوصفه ممولاً لمشروعات اقتصادية مرتبطة بالسلطات.
وأشارت الخزانة إلى أن زنجاني روّج لخدمات “بيت بنك” عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي منذ عام 2024، كما وصفتها شركات تابعة لشبكته بأنها إحدى الجهات الشريكة لها.
الجهات والأشخاص المشمولون بالعقوبات
أدرجت واشنطن شركة “بيشتاز سيمرغ”، المطوّرة لبرمجيات “بيت بنك”، على قائمة العقوبات، معتبرةً أنها تابعة لمجموعة “دوت وانط” المرتبطة بزنجاني.
كما شملت العقوبات ثلاثة مسؤولين في المجموعة، من بينهم المدير التنفيذي لشركة “بيشتاز سيمرغ” محمد مهدي ذاكر حسين، على خلفية اتهامات بالمشاركة في شبكة للالتفاف على العقوبات وتنفيذ تحويلات مالية رقمية.
وبموجب القرار الأميركي، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والجهات المستهدفة الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر المعاملات معهم ما لم يصدر ترخيص بذلك.
وحذّرت واشنطن المؤسسات المالية والجهات الأجنبية من أن التعامل مع المنصة أو الأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات قد يعرّضها لإجراءات أميركية، بما في ذلك احتمال عزلها عن النظام المالي الأميركي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار عملية “المنبوذ الاقتصادي” التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في آب 2026، بهدف قطع قنوات تمويل طهران وملاحقة شبكات تهريب النفط وغسل الأموال والالتفاف على العقوبات.









اترك ردك