بري غير قلق من تدخل”حزب الله” في الحرب الاميركية – الايرانية المحتملة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية داخلياً وخارجياً على وقع العدوان الإسرائيلي على مناطق في الجنوب والبقاع وسط ترقّب وخوف من توسّع دائرة الاستهدافات مع قرب احتمال تنفيذ الضربة الأميركية ضد إيران.
وبين الإدانات الرسمية والتحركات السياسية، بدا واضحا ان لبنان لم يحصل حتى الساعة على «ضمانات حاسمة» من إمكانية توسّع محتمل لدائرة المواجهة المتوقعة، لا سيما لجهة استهداف «حزب الله» في سياق الضربة الكبرى، أو تدخل الأخير عسكرياً إلى جانب طهران.
وكتبت” الشرق الاوسط”: رأت مصادر وزارية أنّ الضربات التي نُفّذت مساء الجمعة واستهدفت حركة «حماس» في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وتلك التي طالت ليلاً «حزب الله» في البقاع، لا تندرج في إطار الضربة الكبرى التي يُخشى أن تتزامن مع استهداف إيران، بل تأتي ضمن سياق العمليات العسكرية المستمرة التي يشهدها لبنان منذ فترة، والتي تستهدف بشكل أساسي عبر عمليات اغتيال متنقلة «حزب الله» و«حماس».

وأكدت المصادر أنّ اتصالات داخلية وخارجية أُجريت في اليومين الماضيين، إلا أنّها لم تسفر عن أجوبة واضحة، كما لم يحصل لبنان على ضمانات صريحة بعدم زجّه في أي مواجهة أوسع في حال توسّعت دائرة الحرب.

وفي ما يتعلق بموقف «حزب الله»، لفتت المصادر إلى أنّ الحزب لم يقدّم التزاماً واضحاً وثابتاً حيال ما يمكن أن يحدث، مشيرة إلى جهود خاصة يبذلها بشكل أساسي رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي لم يُظهر قلقاً علنياً من احتمال التصعيد، عند سؤاله عن هذا الموضوع، على هامش مشاركته يوم الخميس في إفطار دار الإفتاء الذي شارك فيه عدد كبير من المسؤولين.
وأوضحت المصادر أن الأجواء التي نقلت عن بري تشير «إلى أن (حزب الله) لن يُقدم على أي خطوة في حال حصول ضربة على إيران».
ورغم تأكيد «حزب الله» في وقت سابق أنّه «لن يكون على الحياد»، ترى المصادر أنه «لم يعلن في المقابل عن نيته القيام بأي عمل عسكري محدد، كما أنّ إجابات مسؤوليه بقيت عامة وغير حاسمة»، متوقفة في الوقت عينه عند كلام رئيس كتلته النيابية محمد رعد إثر لقائه بري يوم الجمعة، لجهة تأكيده على حرصهم «على أمن واستقرار البلد وعلى سير الحياة الطبيعية فيه».

ونقلت “الديار” عن مصادر مطلعة على الإتصالات التي أجرتها مرجعية رسمية كبيرة مع اعضاء اللجنة الخماسية، اثر المجزرة التي إرتكبتها قوات الاحتلال في البقاع وذهب ضحيتها عدد كبير من الشهداء والجرحى، ان الموقف الرسمي اللبناني كان غاضباً للغاية جراء هذا التمادي الاسرائيلي في عمليات القتل التي تستهدف القرى والمدن اللبنانية، ما بسبب احراجا كبيرة للدولة اللبنانية التي لم تتلق حتى الان اي اشارات ايجابية من الدول الضامنة..

 

وفي هذا السياق، المح المسؤول اللبناني الى احتمال اتخاذ خطوات ملموسة ردا على هذه الغارات، اذا لم تأخذ اجراءات رادعة ضد “اسرائيل”، وذلك عبر قرار بعدم المشاركة في اجتماع الميكانيزم الاسبوع المقبل، وتسجيل اعتراض عملاني على الخروقات الاسرائيلية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء.. ووفق المعلومات، كان الرد حازماً من قبل سفيرين في الخماسية، لامس حد التحذير من القيام بخطوات مماثلة، ونصحوا بعدم القفز في المجهول لان النتائج ستكون “كارثية”..

وأبدى مصدر سياسي لـ «الأنباء الكويتية» خشيته من أن تؤدي الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية التي تتصاعد وتيرتها إلى شلل في البلاد، ينعكس تجميدا للملفات التي يجري العمل عليها بمختلف الصعد اقتصاديا وسياسيا، وحتى أمنيا، فيما يتعلق بانتشار الجيش بهدف عودة الاستقرار انطلاقا من عملية حصر السلاح وانتشار الجيش حصرا على كامل الأراضي اللبنانية.