وكان الرئيس عون طمأن أمام وفود زارته بأن “الأجواء السائدة توحي بالإيجابية على كافة الصعد”، مجدداً قوله إن “شبح الحرب أصبح بعيداً، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً، والعمل لا يزال جارياً مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من أجل تحييد الحرب بشكل كامل”، وفق قوله.
ويشير الخبراء إلى أن تصاعد الخطاب الإسرائيلي وتزايد التلميحات الأميركية حول منح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك ضد حزب الله يعكس انتقالاً من الضغط السياسي إلى التفكير بعمل عسكري مباشر.
وأضاف دياب لـ”إرم نيوز” أن لبنان اليوم بات أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة تتجاوز مجرد انتهاء مهلة زمنية إلى تحول استراتيجي في الموقف الأميركي تجاه الملف اللبناني.
وبيّن المتحدث أن الواقعين السياسي والأمني في لبنان يتعاملان مع المرحلة المقبلة على أن المواجهة قادمة لا محالة، على الرغم من الغموض حول توقيتها، هل هي مرتبطة بما يتم تداوله عن فترة سماح أو اختبار للبنان حتى نهاية كانون الثاني الجاري؟ أم أنها رهن العوامل الجوية التي قد تعوق إسرائيل عن شن هجوم عسكري واسع؟
ويرى دياب أن المؤشرات المتراكمة تدل بوضوح على أن القرار الإسرائيلي قد اتخذ لضرب كل مواقع حزب الله والتخلص من قوته العسكرية بشكل كبير، مع احتمال أن يمتد التصعيد ليطال إيران أيضاً، فمن المرجح أن تبدأ العملية من إيران وتنتهي بلبنان أو بالعكس، ما يعني أن المسرح الإقليمي بأكمله قد يكون مفتوحاً على سيناريو تصعيدي واسع.
وأوضح منصور في حديثه لـ”إرم نيوز” أن الولايات المتحدة تنظر إلى لبنان على أنه ساحة متوترة ومرتبطة بإيران، وتتعامل بدقة مع التقييمات الإسرائيلية لقدرة حزب الله على إنتاج السلاح وإعادة بناء قوته، ووفق تقديره أن ما تسرب عن تفاهم بين نتنياهو وترامب يستند إلى نية واضحة بضرب حزب الله، وهو خيار بات مطروحاً بقوة وله حيثياته.
وأشار منصور إلى أن الساحة اللبنانية تعد الأكثر قابلية للاستخدام عسكرياً من جانب إسرائيل دون تداعيات إقليمية واسعة، إذ تمنح إسرائيل مساحة لتنفيذ هجماتها وتحقيق أجنداتها الداخلية، في ظل إجماع إسرائيلي حول ضرورة التعامل العسكري مع الحزب، كما أن الولايات المتحدة لا ترى أن التصعيد في لبنان سيتمدد إلى ساحات أخرى، على عكس غزة، حيث يمكن لأي تصعيد أن يخرج عن السيطرة ويجر الحوثيين أو يهدد الاتفاقات الإقليمية القائمة.
وحول السيناريوهات المحتملة، ذكر عصمت منصور أن أولها جولة عسكرية قصيرة تمتد من عدة أيام إلى أسبوع مع ضربات مركزة، يعقبها الدفع نحو تفاهمات جديدة، كما أن سيناريو الضربات والاغتيالات يظل مطروحاً بقوة، سواء عبر استهداف قيادات كبرى وتوسيع دائرة الاستهدافات للمنشآت العسكرية والمدنية.
واستبعد منصور خيار الحرب الشاملة والطويلة، بسبب الظروف الجوية وتعقيدات الساحة اللبنانية، إضافة إلى حالة الجيش الإسرائيلي وتعب قواته، فضلاً عن الأعباء المترتبة على أي عمل بري في ظل الوضع الميداني الراهن.











اترك ردك