في خطوة دبلوماسية تحمل رسائل سياسية قوية، تفتتح كندا وفرنسا اليوم الجمعة قنصليتين في “نوك” عاصمة جزيرة غرينلاند، الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي. وتأتي هذه البادرة كدعم للحكومة المحلية في وجه المحاولات الأميركية الحثيثة للسيطرة على هذه الجزيرة القطبية ذات الموقع الاستراتيجي.
منذ عودته إلى البيت الأبيض، لم يتردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعبير عن رغبته بالسيطرة على الجزيرة الغنية بالمعادن لأسباب أمنية، قبل أن يتراجع الشهر الماضي عن تهديدات الاستيلاء، معلناً عن “اتفاق إطار” مع حلف الناتو لضمان نفوذ أميركي أوسع.
ورغم تقاطع المخاوف الأمنية بين كوبنهاغن وواشنطن حيال روسيا والصين، إلا أن الدنمارك وغرينلاند أكدتا مراراً أن السيادة “خط أحمر” لا يقبل النقاش.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن عن نية باريس فتح هذه القنصلية خلال زيارته إلى “نوك” في حزيران الماضي، منتقداً طموحات ترامب، حيث عيّن السفير السابق جان نويل بوارييه قنصلاً لفرنسا هناك.
من جهتها، كانت كندا قد أعلنت أواخر عام 2024 عن خطوة مماثلة لتعزيز التعاون. ويرى خبراء أن هذه الخطوات تمنح غرينلاند فرصة لـ”التدرب” على الاستقلال الذي تحلم به بعيداً عن الدنمارك، وتوجه رسالة لترامب بأن أمن الجزيرة يهم الحلفاء الأوروبيين وكندا أيضاً.
يُذكر أن غرينلاند تشهد توسعاً في تمثيلها الدبلوماسي؛ إذ افتتحت آيسلندا قنصلية لها عام 2013، وأعادت واشنطن بعثتها عام 2020، فيما افتتحت المفوضية الأوروبية مكاتبها في الجزيرة عام 2024، لتنضم كندا وفرنسا اليوم الجمعة، 6 شباط 2026، إلى هذا المشهد الدبلوماسي المتنامي.












اترك ردك