تَقاطُع الضغوط والاحتجاجات
فتحت موجة الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ عقود باب التساؤلات حول مصير السلطة في طهران، في لحظة تتقاطع فيها الضغوط الداخلية مع توتر دولي متزايد ومخاوف من تصعيد عسكري. وبينما تجري في سلطنة عُمان محادثات غير مباشرة بين وفود إيرانية وأمريكية لمحاولة احتواء التوتر، يرى محللون أن الفجوة واسعة، مما يعزز احتمالات المواجهة وعودة حديث واشنطن عن “تغيير النظام”.
المحرك الاقتصادي ودورة الاحتجاج
اعتبرت الصحيفة أن التدهور الاقتصادي والتضخم المرتفع يشكلان المحرك الأساسي للاحتجاجات الراهنة، وهو تشابه واضح مع مرحلة ما قبل سقوط “الشاه”، حيث لعب تجار الأسواق التقليدية دوراً محورياً نتيجة تضرر مصالحهم.
تحديات التحالف والمستقبل
نوهت الصحيفة إلى أن ثورة 1979 لم تكن نتاج تيار واحد، بل ضمت تحالفاً واسعاً من ليبراليين ورجال دين واشتراكيين، وهو ما كان مصدر قوة في الإسقاط ونقطة ضعف في البناء، حيث سمح الصراع بين هذه القوى لفصيل واحد بفرض رؤيته وإقامة نظام سلطوي جديد عبر سنوات من القمع وبناء مؤسسات مثل “الحرس الثوري”.
وخلصت “الغارديان” إلى أن الدرس الأبرز من التاريخ هو أن سقوط أي نظام لا يعني بالضرورة وضوح الطريق نحو المستقبل؛ فالنجاح في الحشد الجماهيري يتطلب تحالفاً واسعاً، لكن تعدد الرؤى قد يؤدي لاحقاً إلى صراعات دموية على السلطة وتكرار تجربة الاستبداد بصورة جديدة.
(الغارديان)











اترك ردك