تصعيد ميداني إسرائيلي يوسّع رقعة العدوان على الجنوب.. روبيو: اتفاق لبناني- اسرائيلي على زوال “حزب الله”

واصل العدو الاسرائيلي عدوانه على لبنان ، حيث اعلن الجيش عن اصابة جنديين من عناصر في استهداف اسرائيلي.
ونجح الجيش بالدخول الى بلدة مجدل زون بعد عدة محاولات لانقاذ 3 عناصر من الدفاع المدني علقوا في المنطقة خلال عملية الانقاذ الاولي، فضلاً عن مواطنين لبنانيين عالقين تحت الركام نتيجة الاستهداف الاسرائيلي للبلدة.
وليلاً، تمكن الصليب الاحمر بمواكبة من الجيش من انتشال 5 شهداء جراء الغارة التي استهدفت مجدل زون، من بينهم 3 عناصر من الدفاع المدني، وقد نعتهم المديرية العامة للدفاع المدني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته عثرت على “نفقين إرهابيين لحزب الله، تم بناؤهما على مدى نحو عقد”، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما “بمواقع مزودة بمنصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية”. وأوضح أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت “أكثر من 450 طنًّا من المتفجرات” لهدم النفقين. ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما عبارة عن “منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض” تضم نفقًا بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1,2 كيلومتر، كان يُستخدَم “منطقة تجمُّع” لقوة الرضوان” متهمًا إيران، بأنها “صممت” المنشأة.
ولم تقتصر آثار ضخامة هذا الإنفجار على المستوى العسكري، إذ أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء، بأن موجات أرضية سُجلت الساعة 16:03 بعد ظهر الثلثاء 28 نيسان 2026، على كل محطات الرصد من الشمال إلى الجنوب، واستمرت نحو دقيقتين، وهي ناتجة عن تفجير في منطقة القنطرة.
واتّسع نطاق الاستهداف الإسرائيلي، حيث وجّه جيش العدو إنذارات عاجلة لسكان عدد كبير من القرى والبلدات في القطاع الأوسط، شملت الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، ودونين، وخربة سلم، وسلع ودير كيفا، داعياً إلى إخلائها بشكل فوري.
وكتبت” الديار”: مصادر أميركية كشفت أن المسؤولين في البيت الأبيض حذرون جداً تجاه الأوضاع في لبنان، خصوصاً أن السلطة اللبنانية لم تتخذ حتى اللحظة أي إجراءات جدية وفعلية، مكتفية بتقديم لوائح من الطلبات، وهو ما لا يمكن أن يستمر، «فتراجع تل أبيب يجب أن يقابله تنازلات من بيروت»، كاشفة أن جدول أعمال الرئيس دونالد ترامب لا يشمل اي لقاء مع الرئيس اللبناني، حتى الساعة، مبدية اعتقادها بأن البيت الأبيض كان واضحا بأن الزيارة مشروطة بحصول اللقاء الثلاثي ترامب ـ نتانياهو ـ عون.
اوساط سياسية لبنانية تخوفت ان يكون الضوء الاخضر الاميركي لاسرائيل بتنفيذ ضربات مدروسة خارج الجنوب، عملية ضغط مشترك اميركية ـ اسرائيلية لاجبار لبنان على السير بخريطة طريق ترامب، واولى خطواتها لقاء مباشر في البيت الابيض، أما ثانيها فمواجهة الحزب، مشيرة الى ان ما يحصل حاليا، خصوصا بعد تصعيد الاثنين بين رسالة الشيخ نعيم وتصريح الرئيس عون، وضع البلاد على برميل بارود داخلي، اولى تداعياته «عرقلة» اجتماع الترويكا.

وكتبت” الاخبار”: يواصل العدو الإسرائيلي فرض وقائع ميدانية في الجنوب والبقاع، عبر مقاربة أمنية قائمة على التصعيد بالنار، فيما تدفع إدارة دونالد ترامب نحو إعادة رسم موقع الدولة اللبنانية في المعادلة الإقليمية من بوابة واشنطن، عبر الضغط باتجاه لقاء بين عون ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو. هذا التزامن بين التصعيد الإسرائيلي والضغط الأميركي يرفع سقف أي نقاش داخلي، ويجعل التوصل إلى تفاهم لبناني جامع أقرب إلى التعذّر، ولا سيما إذا استمرّت السلطة في تقديم تنازلات من دون انتزاع مقابل فعلي.
وتكشف التصريحات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة عن تحوّل في تعريف «الهدنة» في لبنان، بحيث لم تعد تعني وقفاً كاملاً لإطلاق النار، بل تعني إطاراً يسمح باستمرار العمليات العسكرية تحت عناوين «دفاعية». وهذا الواقع يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك، ويضع لبنان أمام معادلة شديدة التعقيد: هدنة بلا ضمانات، وضغوط دولية بلا أدوات ردع.
والأخطر من ذلك، يتمثّل في ربط الاستقرار بدور مباشر للجيش اللبناني في مواجهة حزب الله ونزع سلاحه، ما يضع المؤسسة العسكرية في قلب انقسام داخلي حاد. وفي هذا السياق، تعكس مواقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو توجهاً واضحاً لتصوير الأزمة على أنها نزاع بين الدولة والحزب، بما يضغط باتجاه إشراك الدولة اللبنانية في مواجهة معه. بل إن هذا الطرح يذهب أبعد، عبر رسم دور للجيش يتجاوز مهامه التقليدية، ليضعه ضمن مشروع سياسي يهدّد تماسكه، عبر الدفع نحو تكليفه بملاحقة الحزب ونزع سلاحه وتفكيك بنيته.

وكتبت” نداء الوطن”:أبدى مصدر رسمي تخوفه من مآلات الوضع الجنوبي، في ظل استمرار التصعيد بين إسرائيل و “حزب الله”، ما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة وخروجها عن نطاق المناطق الحدودية. وفي المقابل، لا تزال الدولة اللبنانية مطمئنة إلى الضمانات الأميركية بتحييد العاصمة بيروت وضواحيها والمدنيين عن الاستهداف، مستدركًا بأن هذه الضمانات قد لا تطول وهي مهددة بالسقوط في أي لحظة. وأوضح المصدر أنه لم يصدر أي موقف رسمي بخصوص محادثات واشنطن ولقاء “عون – نتنياهو”، مشيرًا إلى أن المنطق يقضي بأن لقاءً كهذا يأتي تتويجًا للاتفاق وبعد المفاوضات وليس قبلها.
وعلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري مستاء من تطورات الوضع ويجد نفسه عاجزًا عن المبادرة؛ فمن جهة لا يستجيب “الحزب” لتوجهاته، ومن جهة ثانية يشعر بالإحراج أمام البيئة الشيعية، وهو يراقب المآسي التي تحل بطائفته وسط مخاوف من تأزم الوضع واتساع رقعة التهجير.
ورأى المصدر الرسمي أن الأجدى بـ “الحزب” إقناع بيئته أولا بجدوى سلاحه الذي عجز عن حمايتهم، وكيف له أن يكون قادرًا اليوم على تحرير الأرض أو تأمين عودتهم إلى قراهم”.
اصاف:كان الأجدر به أن يسلّم ترسانته العسكرية للدولة، أقله بدءًا من منطقة جنوب الليطاني، بدل أن يفاخر طوال تلك الفترة على لسانه ولسان أوليائه في “الحرس الثوري” بأنه كان يستعيد قوته ويبني قدراته، وذلك على مسمع من إسرائيل التي لم تتوانَ عن تسديد الضربات، في حين أنه لم يقدم للجيش اللبناني أي خريطة تتعلق بمواقع أسلحته ومخازنه”.
ويسأل المصدر: “كم ستكون العواقب وخيمة على كل لبنان، وعلى بيئة “حزب الله” تحديدًا، إذا تراجع رئيس الجمهورية جوزاف عون وحكومة الرئيس نوّاف سلام عن المفاوضات المباشرة؟ وإذا كانت “الممانعة” ترى أن ربط الجبهة اللبنانية بالتفاوض الإيراني – الأميركي، سيشكل قوة للبنان كما تزعم أو تحسين شروطها التفاوضية، فهذا محض هراء، ولن يؤدي إلا إلى منح إسرائيل المزيد من الشرعية والغطاء الدولي لتوسيع ضرباتها.

الموقف الاميركي
وبدا لافتاً وسط هذه المعطيات تكثيف واضح في المشاورات الأميركية والإسرائيلية حول لبنان وتركيز مواقف المسؤولين لدى الجانبين على نفي اتجاهات إسرائيل إلى احتلال دائم للمنطقة الحدودية في جنوب لبنان.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية معطيات جديدة عن اتصال هاتفي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار. وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن “حزب الله يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل”، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع. وأضافت أن نتنياهو شدّد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات “حزب الله” قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة.
في المقابل، أبدى ترامب تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري “محسوباً ومحدوداً”، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الديبلوماسي القائم.
ويعكس هذا الاتصال حجم القلق الأميركي من توسّع رقعة المواجهة، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب إدارة توازن دقيق بين دعم إسرائيل ومنع اندلاع حرب إقليمية أوسع، قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة.
وأطلق وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، جملة مواقف من الوضع في لبنان، فاعتبر أن “إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله”. ولفت في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إلى أن “هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعتبر لبنان عدواً لها، بل الصراع قائم مع حزب الله”، قائلاً إن “اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضا”. وأضاف أن “إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالا”. وفي ما يتعلق بسيناريو “بقاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل لبنان”، نفى روبيو أن تكون إسرائيل ترغب في ذلك إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن “النتيجة المثالية بالنسبة للإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك حزب الله، وأن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى الهدف نفسه وهو السلام وزوال حزب الله”. وإذ اعتبر أن “الحلّ الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك حزب الله داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك”، شدّد روبيو على أن “إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان، وأن الخبر السار هو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تريدان الشيء نفسه: السلام وزوال حزب الله”، معتبراً أن العمل لا يزال كبيراً لتحقيق هذا الهدف.
أما وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، فاعتبر أنّ “حزب الله جرّ لبنان إلى حرب من أجل المصالح الإيرانية، وهو يحتل لبنان ويقوّض سيادته ويعرّض مواطنيه للأذى”. وقال: “لن نسمح لحزب الله بأن ينفّذ خطته وعملياتنا في لبنان دفاعية، وإسرائيل ليس لديها أيّ طموحات للتمدّد في لبنان”. وأكد أنه “إذا تم تفكيك البنى التحتية لحزب الله بجنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه”.