ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، استهدف الهجوم تطبيق “بادي سابا كاليندر” (Badisaba Calendar)، المتخصص في تتبع مواقيت الصلاة والتنبيهات الدينية، والذي سجل أكثر من 5 ملايين عملية تحميل عبر متجر “غوغل بلاي” فقط.
التنبيهات المخترقة لم تكن عادية، إذ تنوعت بين رسائل تحث العسكريين على الانشقاق حفاظاً على أسرهم، وأخرى تعدهم بالعفو مقابل الاستسلام. وجاء هذا الاختراق متزامناً مع الضربات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، حيث توقفت عدة مواقع حكومية إيرانية عن العمل في ساعات الهجوم الأولى، على رأسها وكالة الأنباء الرسمية “إيرنا” (IRNA)، بالإضافة إلى انقطاع واسع للإنترنت.
لم يقتصر الاختراق على التطبيق فقط، بل امتد لمواقع حكومية عُرضت عليها مقالات تهاجم النظام كجزء من حرب نفسية ممنهجة. وفي تصريح لموقع “وايرد” (Wired) التقني، أوضحت نرجس كشاورزنيا، الباحثة في الحقوق الرقمية بمجموعة “ميان” (Miaan)، أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.
ويرى موري هابر، كبير مستشاري الأمن في شركة “بيوند تراست” (BeyondTrust)، أن العملية لم تكن عشوائية، قائلاً: “هذا ليس هجوماً عفوياً، إنه صراع بين دولتين نُفذ بقصد ودقة، ولابد أنه خطط له مسبقاً وربما ظلت البرمجيات الخبيثة خاملة حتى لحظة التنفيذ”.
وكشف موقع “فيرست بوست” (Firstpost) الهندي عن بُعد آخر للحرب النفسية، إذ سبق الهجوم بأسبوع حملة رسائل نصية وصلت إلى هواتف إيرانيين، تتضمن تصريحات منسوبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب باللغة الفارسية، من بينها أنه “رجل أفعال”.
ويشبه مراقبون هذه التقنيات الرقمية بتطور أساليب الحرب الكلاسيكية، حيث كانت الطائرات تلقي ملايين المنشورات الدعائية لإحباط المقاتلين والمدنيين. ففي حرب فيتنام عام 1973، أسقطت الولايات المتحدة أكثر من 6 ملايين ملصق دعائي، كما اتبع جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسلوب ذاته في حرب غزة عام 2023. (الجزيرة)












اترك ردك