ورأت الصحيفة أن اغتيال خامنئي يمثل إنجازًا تكتيكيًا فقط، تمامًا مثل اغتيال القيادي في حماس يحيى السنوار؛ فبينما أطاحت إسرائيل بالرجلين، لا يزال النظام الإيراني قائمًا، ولا تزال حماس تمارس دورها القيادي في قطاع غزة. ومن المرجح أن تنتخب حماس قيادة مختلفة، لكنها لا تزال موجودة، وفق قولها.
ولإظهار مدى تشبث أركان النظام الإيراني بالبقاء، أوضحت “تايمز أوف إسرائيل” أن الإيرانيين يواصلون الترويج لفكرة أن الأمور تسير كالمعتاد، وفي الوقت نفسه، عينوا بديلًا مؤقتًا لخامنئي، وهو آية الله علي رضا عرابي. كما يمتلك الإيرانيون عددًا كافيًا من الجنرالات لشغل المناصب الشاغرة في وزارة الدفاع وقيادة الحرس الثوري.
لكن كل ذلك لا يعفي الولايات المتحدة وإسرائيل عن هدف الحرب الرئيس، وهو تغيير النظام؛ فمن اللحظة التي أكد فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمتظاهرين الإيرانيين أن “المساعدة في الطريق”، وحتى اغتيال خامنئي، حاول العالم بأسره الإجابة على سؤال كيفية تحديد أهداف الحرب ضد إيران.
ولفتت الصحيفة إلى أنه من خطاب ترامب بعد اندلاع الحرب بفترة وجيزة، كان واضحًا أنه كان يهدف إلى تغيير النظام في إيران، ولكن ليس عبر الولايات المتحدة أو إسرائيل، إذ قال: “سنضرب القواعد العسكرية ونقضي على القيادة العليا، وستخرجون إلى الشوارع وتطيحون بالحكومة”.
وأشارت إلى أن السيناريو يبدو، دون الخوض في التفاصيل، سهل التنفيذ: قصف، قتل، احتجاج، ثم الإطاحة بالنظام. إلا أن التجربة مع الأنظمة المستعدة لإراقة الدماء بلا حدود، كما فعل النظام الإيراني مع شعبه، تجعل تحقيق هذا الهدف في غاية الصعوبة، لا سيما وأن القمع العنيف الذي أدى إلى مقتل آلاف الإيرانيين ينذر بما هو قادم.
ووضعت الصحيفة تصورًا لمآلات المشهد القاتم، مشيرة إلى أن النظام الإيراني يشن هجماته الآن في كل الاتجاهات، مُصعدًا ضد جيرانه العرب، وإذا ما نجح، فسيستهدف إسرائيل أيضًا. وإذا نجا من هذا الهجوم، فسيقاتل بشراسة حتى في أوساط الشعب الإيراني المحتجّ، للحفاظ على هيمنته القائمة على رجال الدين وجماعات النفوذ في جهازه الأمني.
وخلصت “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن نخبة النظام الإيراني لا ترغب نهائيًا في الاختفاء، حتى وإن تكبدت خسائر فادحة الآن، لكنها ستشرب خلال الأيام المقبلة من الكأس المسمومة التي أعدها لها الأميركيون، وفق تعبير الصحيفة. (إرم نيوز)











اترك ردك