ويقولُ التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” إنّ “لبنان سيقدم قريباً خطته لإقناع حزب الله بالتخلي عن سلاحه بعد 40 عاماً من الحفاظ عليه”، مشيراً إلى أن “الحزب يرفض تسليم ترسانته، مُهدداً بمواجهة الحكومة إذا لزم الأمر”.
وأكمل: “يتضمن الدعم الأميركي الفعال زيادة المساعدات العسكرية لتعزيز الجيش، وتوفير معلومات استخباراتية آنية عن مواقع حزب الله ومخزونه من الأسلحة، واستخدام النفوذ الدبلوماسي لضمان عدم تقويض الجهات الفاعلة الإقليمية لجهود نزع السلاح. وفي الوقت نفسه، ستحتاج الولايات المتحدة إلى تنسيق مساعدات اقتصادية كبيرة لتُظهر للمجتمعات اللبنانية – وخاصةً الشيعة – أن أمنها الاقتصادي لا يعتمد على شبكات المحسوبية التابعة لحزب الله”.
وتابع: “لا يقتصر التحدي الطائفي على القوات المسلحة. لا يزال حزب الله يتمتع بشعبية واسعة بين شريحة واسعة من اللبنانيين، معظمهم من الشيعة. لهذا، من الصعب التنبؤ برد فعلهم إذا أصبح الحزب الذي حماهم ومكّنهم لعقود هدفاً للدولة اللبنانية”.
وأضاف: “لحزب الله تاريخٌ في نشر أتباعه المدنيين في الاحتجاجات وحملات العصيان المدني. ومع وجود أكثر من مجرد نقاشات سياسية على المحك، قد يلجأ حزب الله إلى إجراءات أكثر تطرفاً – أو قد يفعلها أتباعه تلقائياً، مما يُشكّل معضلةً للجيش اللبناني والحكومة على حد سواء، ولا يمكن لأيٍّ منهما أن يأمر أو ينفّذ حملة قمع شاملة ضد المدنيين من طائفة لبنانية واحدة”.
وأكمل: “لقد تلقى الجيش اللبناني تدريبًا أميركياً ودولياً في محاربة الجماعات شبه العسكرية، ولكنه غالباً ما قاتل الجماعات المتطرفة التي يفوقها حزب الله حجماً وتطرفاً. وعملياً، يُعدّ التدريب والخبرة الحاليان للجيش مناسبين، لكنهما غير كافيين”.
وتابع: “لذلك، ينبغي على الولايات المتحدة الالتزام الكامل بتدريب وتسليح وتمويل مكثف للجيش اللبناني. أيضاً ينبغي أن يقترن ذلك بتبادل استخباراتي معمق. ومن المفهوم وجود بعض الحذر الأميركي هنا نظراً لتاريخ تنسيق الجيش اللبناني مع حزب الله، لكن هذا لا أساس له من الصحة. فقبل عقد من الزمان، وفي سياق الهيمنة العسكرية الواضحة لحزب الله، كان الجيش اللبناني بالفعل على وفاق مع قوات الحزب، لكن الكثير تغير منذ ذلك الحين، لا سيما في ظل ضعف حزب الله الحالي”.
وقال: “من غير المرجح أن تتدخل الإدارة الأميركية الحالية عسكرياً في مواجهة بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، ومن شأن مثل هذا الإجراء أن يقوض ادعاء الحكومة بأنها تقاتل من أجل السيادة اللبنانية. هذا يعني أن حشد الدعم الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري الفعال منذ بداية أي جهد لنزع سلاح حزب الله أمر بالغ الأهمية. إذا تمكن حزب الله من إحباط أي جهد تدعمه الحكومة اللبنانية بدعم أميركي، فسيمنحه ذلك نصراً باهراً. قد تكون هذه النتيجة أسوأ مما لو لم يسعَ لبنان مطلقاً إلى نزع سلاحه”.











اترك ردك