توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا وجامعة اللويزة

الخوري

وألقى رئيس جامعة سيدة اللويزة كلمة قال فيها: “أقف اليوم لأعلن رسميا، من صرح جامعة سيدة اللويزة، أننا لم نعد ننتظر المستقبل، بل أصبحنا جزءا منه. لقد بدأنا العمل على مَلف الذكاء الاصطناعي منذ سنة ونصف سنة، ليس فقط كأداة برمجيّة، بل كنهج شامل يطال الأبحاث والمناهج، وحتى تدريب المدارس”.

أضاف: “اكتشفتم جميعاً عبر موقعنا الإلكتروني والأنظمة الجديدة كيف يغير الذكاء الاصطناعي وجه العمل. نحن اليوم نُرَسخ ثقافة التكنولوجيا الجديدة، لكن مع التزام صارم مبدأ أساسي المحافظة على أخلاقياتنا وتقاليدنا بينما نتبنى الابتكار، فالذكاء الاصطناعي ليس مُجرد موضة أو سِلاح تقني، بل هو واقع فرض نفسه. ونحن في الجامعة، من خلال برامجنا وطلابنا، نسعى لأن نكون رواداً في هذا المجال”.

وتابع: “نعتز بماضينا ولا ننساه، لكننا نرفض أن نكون ضَحايا هجرة فكريَّة، كما حَصل إبان الهجرات الجغرافية وما رافقها من تحولات، فالذكاء الاصطناعي يجب أن يأخذنا إلى مُستقبل أفضل من دون أن يمحو أصالتنا. ونحن اليوم نتحضر لإطلاق مرصد للذكاء الاصطناعي، وهو مشروع عَملنا عليه طويلا ليكون الأول من نوعه، بِهدف تحويلنا من مستهلكين للأفكار إلى منتجين”.

وتوجه إلى الوزير شحادة والطلاب بالقول: “معالي الوزير، هؤلاء الشباب يمتلكون طاقات قد تتجاوز معرفتنا في بعض الجوانب التقنية، ونحن نريد أن نكون سندا لهم. لن نسمح للزمن بأن يهجرنا فكريا، سنبقى متجذرين في قيمنا اللبنانيَة وفي أصالة جامعة سيدة اللويزة، بينما نقود التحول التكنولوجي. نحن لَسنا مجرد مؤسسة عادية، نحن استثناء، ومعا سنبني واقعا أحلى وأرقى لمستقبل تعليمنا ووطننا”.

شحادة

من جهته، قال شحادة: “إن وجودي هنا اليوم ينبع من شراكة غير اعتيادية بين مؤسستين تَمعهما رسالة واحدة، رسالة الجامعة هي إعداد جيل للمستقبل، جيل متمسك بأرضه وواثق من قدرته على النجاح عالميا. أما رسالة الوزارة، فهي تجهيز لبنان ليتأقلم مع التحولات السريعة التي يشهدها العالم، لا سيما التحولات الرقمية، لنبني جمهورية تليق بطموحاتكم وتخدم أحلامكم، ليكون البقاء في هذا الوطن خيارا نابعا من الحرية والازدهار”.

أضاف: “نعيش اليوم في عالم يواجه تحديات كبرى ناتجة من التطور التقني والذكاء الاصطناعي. وإنَ أهم ما يميز هذه المرحلة هو سرعة التغيير، فبينما استغرق الهاتف المحمول 30 عاما ليصل إلى مليار مستخدم، نجد أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي حققت ذلك في شهرين فقط. نسمي هذه التكنولوجيا بـ”التكنولوجيا التخريبية”، ليس بمعنى التخريب السلبي، بل لأنَّها تحدث إرباكا في المنظومات القديمة لتخلق من قلب هذا الإرباك فرصا جديدة. وهذا التحول يفرض تحديات أخلاقية واجتماعية، ويؤثر على مستقبل الوظائف، مما يتطلب منا وعيا تاما بطريقة استخدامها”.

وتابع: “تعمل الوزارة حاليا من خلال أربعة محاور أساسية لضمان مواكبة هذا التطور: المحور التشريعي والمؤسساتي، البنية التحتية الرقمية، التدريب والمهارات الرقمية والنظام البيئي لريادة الأعمال. ورغم انعدام الميزانيَّة في الوزارة، استطعنا من خلال العمل التطوعي والشراكات مع القطاع الخاص تحقيق إنجازات مَلموسة مثل المناطق التكنولوجية الاقتصادية لانشاء مناطق تكنولوجية والتعاون الوزاري كمشاريع الهوية الرقمية وغيرها”.

وتحدث عن “فكرة إشراك الطلاب في رؤيةِ الوزارة واستراتيجيتِها”، مؤكدًا أن “الطلاب هم شركاء فاعلون في صناعة المستقبل”

وختم: “نحن في الوزارة نعمل بعقلية الشركات الناشئة، هدفنا هو القفز فوق أعوام الضياع التي مر بها لبنان لنصل إلى دولة رقمية حديثة تخدم المواطن وتوفر الوقت نحو مستقبل أفضل”.