وأكد أنّ تكامل أنظمة الموازنة والخزينة والمحاسبة الحكومية والإيرادات والجمارك والدين العام، والاستفادة من تحليل البيانات والتعلّم الآلي، يمكن أن يساهما في تحسين التوقعات المالية وإدارة التدفقات النقدية ورصد المخاطر وتقييم أثر السياسات الاقتصادية. وشدّد على أنّ هذه الإمكانات تستند أولاً إلى بيانات موثوقة ومعايير مشتركة ومؤسسات قادرة على استخدام النتائج ومساءلتها، قائلاً: “فالقرار المالي قد يستفيد من الذكاء الاصطناعي، لكنه يبقى مسؤولية الإنسان الذي يتخذه”.
وربط جابر القيمة الفعلية لهذا التحوّل بما يحقّقه للمواطن والشركة في علاقتهما بالدولة، مؤكداً ضرورة تقديم خدمات متكاملة تخفّف التنقّل بين الإدارات وتحدّ من كلفة الإجراءات المتكررة والتأخير. وأضاف: “لا يكفي أن نستخدم التكنولوجيا لتسريع الإجراءات القائمة. علينا أحياناً أن نسأل لماذا لا تزال هذه الإجراءات موجودة أصلاً”.
ودعا إلى تعزيز التعاون العربي في معايير البيانات وتطوير القدرات وتبادل الخبرات والتطبيقات القابلة للتكيّف مع احتياجات المؤسسات، متوجّهاً إلى قادة الشركات بالتأكيد أنّ الحكومات تحتاج إلى شراكة تتجاوز تزويدها بالتكنولوجيا، لتشمل تحديد المشكلات وتصميم حلول قابلة للاستمرار وبناء القدرات داخل الإدارات.
وأكد استعداد لبنان لتعزيز تعاونه مع مصر والدول العربية والإفادة من تجاربها الناجحة في تحديث أنظمته ومؤسساته، مشدّداً على أنّ المطلوب هو تحويل التكنولوجيا إلى قيمة اقتصادية ومؤسسية حقيقية، تجعل الحكومات أكثر قدرة على اتخاذ القرار وكفاءة في استخدام الموارد واستعداداً للمستقبل.











اترك ردك