جواسيس” في لبنان.. تقريرٌ جديد عن “إنزال النبي شيت

نشرت صحيفة “ذا ناشيونال” تقريراً جديداً تحدثت فيه عن عملية الإنزال التي نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة النبي شيت البقاعية، وذلك بحثاً عن رفات الطيار الإسرائيليّ رون آراد.

 

 
وفي تقريرٍ ترجمهُ “لبنان24”، تقولُ الصحيفة إنه “في وقت متأخر من يوم الجمعة، هبطت أربع مروحيات إسرائيلية قادمة من اتجاه سوريا في مرتفعات شرق بعلبك، وهي منطقة جبلية قاحلة تمتد نحو الحدود”.

وتابع: “كانت الغارة الجوية في سهل البقاع الشرقي غير معتادة، لأن الحملة العسكرية الإسرائيلية ركزت حتى الآن بشكل كبير على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. وحتى خلال حرب 2024 الإسرائيلية على لبنان، لم تنزل القوات الإسرائيلية هناك قط”.

وأكمل: “قال الجيش اللبناني إنَّ الجنود الإسرائيليين كانوا يرتدون زياً مشابهاً لزي الجيش اللبناني، ويستخدمون سيارات إسعاف تشبه سيارات هيئة الصحة الإسلامية التابعة لحزب الله”.

وأضاف: “في وقت لاحق، صرّح الجيش الإسرائيلي بأنَّ هدف المهمة كان البحث عن رفات رون أراد، وهو طيار في سلاح الجو الإسرائيلي أُسر عام 1986، والذي يُزعم أن حزب الله احتجزه في بلدة النبي شيت. وإثر الحادثة التي حصلت في البلدة، الجمعة، أظهرت صور متداولة على الإنترنت قبراً محفوراً فارغاً، يُقال إنه في مقبرة البلدة”.

وذكر التقرير أن “مُهمة الكوماندوز تأتي بعد شهرين من عملية جريئة أخرى في النبي شيت تتعلق بقضية آراد”، مشيراً إلى أن العملية المُشار إليها شملت جواسيس لبنانيين وأجانب، وعملية احتيال مشبوهة، واختطاف ضابط لبناني متقاعد”، وذلك وفق ما ذكر مصدر أمني تحدث عبر الصحيفة.

التقرير استكمل قائلاً: “بعد مرور أربعة عقود على عملية الاختطاف، لم تتخلَّ إسرائيل عن كشف مصير الطيار الإسرائيلي الذي اختطف خلال الحرب الأهلية اللبنانية على يد مقاتلين تابعين لحركة أمل”.

وبحسب التقرير، فقد “شهدت منطقة النبي شيت اشتباكات عنيفة، تُعدّ من بين أعنف الليالي في البقاع منذ اندلاع الصراع الأخير، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 41 شخصاً على الأقل وإصابة 41 آخرين. في المقابل، لم يُبلغ الجيش الإسرائيلي عن وقوع إصابات، وأضاف أن قواته لم تعثر على أي شيء يخص أراد في الموقع”.

وتابع التقرير: “قبل شهرين، اختفى أحمد شكر، وهو ضابط سابق في الأمن العام اللبناني، والذي يشتبه في تورط شقيقه في القبض على رون أراد، في ظروف غامضة. أيضاً، أفادت التقارير بأنَّ جهاز الموساد الإسرائيلي كان وراء عملية اختطاف الضابط اللبناني في مخطط غامض”.

وصرّح مسؤول أمني رفيع لصحيفة “ذا ناشيونال” بأنَّ القضاء يتابع ملف عملية الاختطاف، وأن الأجهزة الأمنية تتعقب الخيوط في ظل التحقيق مع أشخاص يشتبه بتورطهم في القضية، وأضاف: “أحد هؤلاء لبناني وقد تم اعتقاله، أما الثلاثة الآخرون فهم امرأة لبنانية، ورجل سويدي سوري، ورجل لبناني فرنسي، وجميعهم خارج البلاد”.

ويقول المصدر، وفق “ذا ناشيونال” إن “الرجل السويدي السوري وصل إلى لبنان قبل يومين من عملية الاختطاف وغادر في يوم الاختفاء، فيما لم يتضح حتى الآن متى وصل الرجلان الآخران ومتى غادرا”.


واستكمل التقرير قائلاً: “لا يزال مصير السيد شكر مجهولاً، ومن غير الواضح ما هي المعلومات التي ربما كانت لديه عن الطيار الإسرائيلي بعد عقود، علماً أنه عسكري مُتقاعد”.

وتابع: “لقد استُدرج السيد شكر إلى فيلا في منطقة رياق بالبقاع، حيث كان من المفترض أن يشارك في صفقة عقارية، لكنه اختفى بعد ذلك.. كانت هذه آخر إشارة من هاتفه، ثم اختفى بعد تلك الواقعة”.