التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إن “منطقة رأس بعلبك الكاثوليكية، والتي تضمّ كنيستين بيزنطيتين، تتعاون مع حزب الله في محاولة للحفاظ لحماية سكانها المتدينين البالغ عددهم 6000 نسمة من هجمات إرهابيي تنظيم داعش في سوريا”.
وتنقلُ الصحيفة البريطانيَّة عن رفعت نصرالله (60 عاماً)، أحد سكان المنطقة قوله: “كيف لنا كمسيحيين في هذه المنطقة ألا نكون مع حزب الله؟ إنهم يحمون كنائسنا”.
وتابع: “لقد ساعدنا الحزب في مُحاربة داعش، وخلال جائحة كوفيد-19، قدموا لنا رعاية مجانية في مستشفياتهم. وعندما انقطعت الكهرباء، زودونا بمولدات كهربائية. كيف لنا ألا نكون معهم الآن؟”.
ورأى التقرير أنَّ “التحالف بين قرية كاثوليكية وجماعة شيعية سيُفاجئ الكثيرين، ولكنه يعكس تعقيد المنطقة وقوة الواقعية السياسية”.
الصحيفة سألت نصرالله ما إذا كانت علاقة رأس بعلبك بـ”حزب الله” قد تُعرّض القرية لخطر أكبر، فأجاب بـ”لا” قاطعة، وأضاف: “العلاقة بين القرية وحزب الله قوية جداً”.
وتقولُ “تلغراف” إنه في الفترة من 2013 إلى 2017 في ذروة الحرب الأهلية السورية، شن مقاتلو تنظيم “داعش” عدة هجمات على القرية، مُهددين بمحوها من الخريطة وقطع رؤوس سكانها الكاثوليك. وهنا، يقول نصرالله: “جاء الهجوم الأول من قرية تسمى القصر، على بعد سبعة كيلومترات فقط من هنا في سوريا. صعد تنظيم داعش من التلال ووصل إلى أطراف القرية واختطف بعض عمالي وعذبهم”.
وأكمل: “في البداية، كان حزب الله والقرويون فقط هم من تصدوا للإرهابيين. قاتلنا معاً بالصواريخ والقذائف، وأصيب كثيرون بجروح، ولقي البعض حتفه. كدتُ أُقتل بشظايا في ظهري من قذيفة هاون”.
وعام 2017، تولى الجيش اللبناني زمام الأمور من “حزب الله” وهزم تنطيم “داعش”، وهو إنجاز يُنسب إليه الفضل فيه في معظم أنحاء لبنان. وفعلياً، فقد وُثِّقت عملية فجر الجرود لمكافحة الإرهاب في التقارير الرسمية آنذاك.
الصحيفة تقول إنه “تسود في لبنان اليوم مخاوف واسعة النطاق، لم يتم إثباتها حتى الآن، من أنّ سوريا ستتورط في الحرب الدائرة في لبنان”، وتابعت: “يشتبه حزب الله في أن الإسرائيليين يستغلون المجال الجوي السوري لشن غارات كوماندوز على مناطق مثل النبي شيت، التي تعرضت لهجوم في 6 آذار الجاري . في الوقت نفسه، يشعر مسيحيو رأس بعلبك بالقلق إزاء تجدد هجمات تنظيم داعش وجماعات أخرى”.
ووفقاً للصحيفة، فإنه لا يوجد ما يدل على أن الرئيس السوري أحمد الشرع يعتزم مهاجمة لبنان، فضلاً عن القرى المسيحية. مع هذا، يقول معظم المحللين إن الشرع مثقلٌ بما يكفي من مهام استقرار سوريا. وفي الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيعاود قصف أجزاء من منطقة السويداء جنوب سوريا دفاعاً عن المجتمعات الدرزية هناك.
ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة، وهي تُقوِّي الروابط بين مسيحيي رأس بعلبك وحزب الله أكثر فأكثر، لدرجة أن السيد نصر الله يقول: “إسرائيل هي عدونا الأول… وحزب الله هو صديقنا”، كما ختم.










اترك ردك