من الملاحظ أن اللقاءات السياسية لا تأتي بمعزل عن سياقها، بل غالبًا ما تحمل إشارات تتجاوز الصورة الظاهرة. وحتى لو اقتصر البيان على أن “فلان التقى بفلان” في سياق التشاور أو عرض المستجدات، فإن الحقيقة أعمق.
ومن يتابع حركة حزب الله السياسية يلاحظ أن لقاءاته تُستخدم كأدوات لتمهيد الأرضية قبل كل استحقاق داخلي أو خارجي. فالحزب يعتمد سياسة التشاور المتدرّج: لقاءات مباشرة مع الرئاسة، اتصالات مع المستشارين، وحوارات جانبية مع القوى السياسية، كلها ضمن استراتيجية أوسع لإدارة التوازنات بينه وبين الدولة، وبين الداخل والضغط الدولي.
فعندما يجتمع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مع مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال في الضاحية الجنوبية، لا يمكن النظر إلى اللقاء كحقيقة عابرة، بل هو حلقة في مشهد سياسي متشابك يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويرتبط مباشرة بالاستحقاقات الداخلية والضغوط الخارجية.
استحقاقات متلاحقة وضغوط داخلية وخارجية
فالبلاد تقف على أعتاب استحقاقات متلاحقة: جلسة حكومية لمناقشة تقرير قائد الجيش حول حصرية السلاح، اجتماع “الميكانيزم” في 25 شباط، ومؤتمر دعم الجيش في 5 آذار، وكلها محطات لن تمر من دون بحث استكمال حصر السلاح أمام الداخل والخارج، مما يضع حزب الله تحت مجهر المواقف والخيارات.
التقرير المنتظر لن يُقرأ محليًا فقط، بل سيحمل أيضًا أصداء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأخيرة إلى واشنطن، حيث لا تخفي الإدارة الأميركية رغبتها المستمرة في أن يكون الجيش وحده ممسكًا بقرار السلاح.
وتلفت مصادر “لبنان٢٤” إلى أن حزب الله يسعى لتأكيد أن أي نقاش حول السلاح لا يمكن أن يتم من دون إشراكه أو أخذ موقفه في الاعتبار. وتضيف المصادر أن الحزب يدرك أن تقرير قائد الجيش سيحمل الموقف الأميركي، وبالتالي يحاول أن يسبق اللحظة ويضع نفسه في قلب النقاش الداخلي قبل أن يُترجم الضغط الخارجي إلى صياغة رسمية.
كما أن اللقاءات ليست فقط لتثبيت المواقف، بل أيضًا لاختبار حدود الموقف الرسمي، ورسم خطوط تفاهم، أو على الأقل منع أي صدام مباشر داخل مجلس الوزراء.
السلاح ومسلمات وطنية أخرى
وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، لا تبدو رئاسة الجمهورية في وارد فتح جبهة مواجهة جديدة، بل تعمل على إدارة التوازنات بحذر، وهي حريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لتجنّب أي صدام مباشر أو مفاجآت غير محسوبة.
وتؤكد دائمًا أن حصرية السلاح بيد الدولة لا تلغي مسلمات وطنية أخرى،أبرزها وقف الأعمال العدائية، استعادة الأسرى، وخروج إسرائيل من النقاط المحتلة.
ولا يمكن فصل هذه الاستحقاقات المرتقبة عن المشهد الميداني في الجنوب،حيث يستمر التصعيد الإسرائيلي عبر الغارات والاعتداءات المتكررة على القرى الحدودية. هذا الواقع يزيد من حساسية النقاش حول حصرية السلاح، ويضع الدولة أمام معادلة معقدة: ضغوط دولية تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الجيش،من جهة، ومواصلة الضغط على إسرائيل لتنفيذ المطالب اللبنانية من جهةأخرى.
ما بين كواليس السياسة وسخونة الميدان في الجنوب، يتحرّك ملف حصر السلاح على وقع توازنات دقيقة لا تحتمل المغامرة.
وربما مقاربة “شراء الوقت” الخيار الأقل كلفة حاليًا، ريثما تتّضح صورة التسويات الممكنة داخليًا وإقليميًا، إن وُجدت.
ومن يتابع حركة حزب الله السياسية يلاحظ أن لقاءاته تُستخدم كأدوات لتمهيد الأرضية قبل كل استحقاق داخلي أو خارجي. فالحزب يعتمد سياسة التشاور المتدرّج: لقاءات مباشرة مع الرئاسة، اتصالات مع المستشارين، وحوارات جانبية مع القوى السياسية، كلها ضمن استراتيجية أوسع لإدارة التوازنات بينه وبين الدولة، وبين الداخل والضغط الدولي.
فعندما يجتمع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مع مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال في الضاحية الجنوبية، لا يمكن النظر إلى اللقاء كحقيقة عابرة، بل هو حلقة في مشهد سياسي متشابك يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويرتبط مباشرة بالاستحقاقات الداخلية والضغوط الخارجية.
استحقاقات متلاحقة وضغوط داخلية وخارجية
فالبلاد تقف على أعتاب استحقاقات متلاحقة: جلسة حكومية لمناقشة تقرير قائد الجيش حول حصرية السلاح، اجتماع “الميكانيزم” في 25 شباط، ومؤتمر دعم الجيش في 5 آذار، وكلها محطات لن تمر من دون بحث استكمال حصر السلاح أمام الداخل والخارج، مما يضع حزب الله تحت مجهر المواقف والخيارات.
التقرير المنتظر لن يُقرأ محليًا فقط، بل سيحمل أيضًا أصداء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأخيرة إلى واشنطن، حيث لا تخفي الإدارة الأميركية رغبتها المستمرة في أن يكون الجيش وحده ممسكًا بقرار السلاح.
وتلفت مصادر “لبنان٢٤” إلى أن حزب الله يسعى لتأكيد أن أي نقاش حول السلاح لا يمكن أن يتم من دون إشراكه أو أخذ موقفه في الاعتبار. وتضيف المصادر أن الحزب يدرك أن تقرير قائد الجيش سيحمل الموقف الأميركي، وبالتالي يحاول أن يسبق اللحظة ويضع نفسه في قلب النقاش الداخلي قبل أن يُترجم الضغط الخارجي إلى صياغة رسمية.
كما أن اللقاءات ليست فقط لتثبيت المواقف، بل أيضًا لاختبار حدود الموقف الرسمي، ورسم خطوط تفاهم، أو على الأقل منع أي صدام مباشر داخل مجلس الوزراء.
السلاح ومسلمات وطنية أخرى
وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، لا تبدو رئاسة الجمهورية في وارد فتح جبهة مواجهة جديدة، بل تعمل على إدارة التوازنات بحذر، وهي حريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لتجنّب أي صدام مباشر أو مفاجآت غير محسوبة.
وتؤكد دائمًا أن حصرية السلاح بيد الدولة لا تلغي مسلمات وطنية أخرى،أبرزها وقف الأعمال العدائية، استعادة الأسرى، وخروج إسرائيل من النقاط المحتلة.
ولا يمكن فصل هذه الاستحقاقات المرتقبة عن المشهد الميداني في الجنوب،حيث يستمر التصعيد الإسرائيلي عبر الغارات والاعتداءات المتكررة على القرى الحدودية. هذا الواقع يزيد من حساسية النقاش حول حصرية السلاح، ويضع الدولة أمام معادلة معقدة: ضغوط دولية تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الجيش،من جهة، ومواصلة الضغط على إسرائيل لتنفيذ المطالب اللبنانية من جهةأخرى.
ما بين كواليس السياسة وسخونة الميدان في الجنوب، يتحرّك ملف حصر السلاح على وقع توازنات دقيقة لا تحتمل المغامرة.
وربما مقاربة “شراء الوقت” الخيار الأقل كلفة حاليًا، ريثما تتّضح صورة التسويات الممكنة داخليًا وإقليميًا، إن وُجدت.












اترك ردك