حظر النشاط الإيراني وواقع الاستهدافات

للمرة الثانية هذا الشهر تتعرض منطقة الحازمية لغارات إسرائيلية، بعدما كانت غارة سابقة قد استهدفت فندقاً في المنطقة ذاتها اضافة الى غارة استهدفت فندقا في الروشة. والهدف في الحالات الثلاث كان شخصيات ومسؤولين إيرانيين تابعين للحرس الثوري الإيراني، على حد زعم الجيش الإسرائيلي.
هذا التصعيد يعيد إلى الواجهة قرار الحكومة الصادر في الخامس من آذار، والذي أعلنت فيه حظر أي نشاط للحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية، وفرض تأشيرات مسبقة على الرعايا الإيرانيين، إضافة إلى ملاحقة العناصر غير الشرعية تمهيداً لترحيلهم.
ويقول مصدر مطلع عبر “لبنان٢٤” إن الوقائع الميدانية تضع هذا القرار أمام اختبار صعب. ويضيف ان المعضلة واضحة بين قرار رسمي يهدف إلى ضبط النفوذ الإيراني، وواقع أمني تُفرض فيه الاغتيالات والاستهدافات الإسرائيلية لشخصيات إيرانية على الأرض اللبنانية.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت قبل أيام بوجود ضباط تابعين للحرس الثوري، يديرون حزب الله من لبنان، على مستوى التدريب والتسليح وإدارة العمليات العسكرية، في ما وصفته بمستوى غير مسبوق من التدخل الإيراني. 
وجاء اليوم قرار وزير الخارجية يوسف رجي ، سحب الاعتماد عن السفير الإيراني المعيّن ومنحه حتى الأحد للمغادرة.
 ويرى المصدر في هذا الصدد ان إعلان السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه يعني عملياً أن لبنان يعتبر  وجوده يتعارض مع السيادة الوطنية، وهو أقوى رسالة يمكن أن توجهها دولة قبل قطع العلاقات بالكامل. ويلفت المصدر الى ان القرار سيُحدث انقساماً حاداً في الداخل اللبناني، بين من يرى فيه تثبيتاً للسيادة ورداً على التدخل الإيراني، وبين من يعتبره انحيازاً لمحور معادٍ لإيران وحزب الله. هذا الانقسام قد ينعكس على الحكومة نفسها وعلى التوازنات الطائفية والسياسية.