وبعد الاجتماع، تلا وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط البيان الآتي الصادر عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام: “نعرف جيداً حجم العبء الذي تتحمله العائلات اللبنانية من جراء الارتفاع الكبير في فواتير المولدات، ولا سيما خلال أشهر الصيف نتيجة الحر والحاجة إلى التكييف، ونحن لا نتجاهل الوقائع الاقتصادية. لقد شهدت أسعار المازوت العالمية ارتفاعاً حاداً خلال الأسابيع الماضية، وارتفع سعر الديزل المكرر منخفض الكبريت في سوق البحر المتوسط بصورة كبيرة خلال تموز وآب، متجاوزاً 1,300 دولار للطن في أواخر آب”.
وأضاف: “لذلك، نحن نعرف أن هناك زيادة فعلية ومبررة في الكلفة، لكننا نعرف أيضاً أن هناك زيادات غير مبررة. ارتفاع سعر المازوت لا يعطي أحداً الحق في استغلال حاجة الناس إلى الكهرباء، ولا يبرر مخالفة التسعيرة الرسمية أو فرض رسوم وبدلات إضافية غير قانونية. فالتسعيرة التي تصدر شهرياً تأخذ أصلاً في الاعتبار كلفة المازوت والتشغيل والصيانة وهامش الربح”.
وتابع: “لقد طبّقنا في طرابلس والميناء نموذجاً واضحاً للتعامل مع المخالفات، من خلال التعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والقضاء، حيث نُظمت محاضر ضبط واتُّخذت إجراءات بحق المخالفين، ووصل الأمر، حيث اقتضى القانون، إلى مصادرة مولدات وتسليمها إلى السلطات المحلية بما يضمن استمرار الخدمة للمواطنين، وقد قررنا اليوم تعميم هذه الآلية على جميع الأراضي اللبنانية”.
وقال: “عند مصادرة مولد يؤمّن التغذية لمنطقة معينة، سيجري التنسيق مع السلطة المحلية المختصة لتسلّمه وضمان استمرار الخدمة، بحيث لا يدفع المواطن ثمن مخالفة صاحب المولد. كما سيكون للمحافظين والقائمقامين والبلديات دور مباشر في تطبيق هذه الآلية على كامل الأراضي اللبنانية”.
وأضاف: “أريد أن يكون الأمر واضحاً: التسعيرة الرسمية ليست اقتراحاً. الالتزام بالعدادات ليس خياراً. ولا يحق لأحد أن يضيف على فاتورة المواطن رسوماً وبدلات من عنده. لن نكتفي بالتحذيرات أو بمحاضر ضبط تبقى من دون تنفيذ. المطلوب سلسلة واضحة وسريعة: كشف، محضر ضبط، قضاء، إشارة قضائية، وتنفيذ. ومن يعتقد أنه يستطيع استغلال حاجة الناس إلى الكهرباء، أو أن الدولة ستغض النظر عن المخالفات، فهو مخطئ. نحن بالمرصاد، والقانون سيُطبّق على الجميع”.
وتابع: “في الوقت نفسه، علينا أن نكون واضحين مع اللبنانيين: هذه مشكلة مزمنة عمرها أطول من عمر هذه الحكومة، ولا يمكن حلّها بصورة مستدامة إلا بإصلاح قطاع الكهرباء. لقد وضعت حكومتنا قطاع الكهرباء على سكة الإصلاح، وبدأ العمل على خفض الهدر، وتعزيز الجباية، وتطوير شبكات النقل والتوزيع. لكن إصلاح قطاع تراكمت أزماته على مدى عقود، وزيادة الإنتاج وتحسين التغذية، يحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجه. والمولد الخاص هو نتيجة لأزمة الكهرباء، ولا يمكن أن يكون بديلاً دائماً. لذلك، نعمل بالتوازي على إصلاح القطاع للوصول إلى الحل المستدام، وعلى حماية الناس اليوم من الاستغلال إلى أن تتحسن التغذية العامة”.
وخُصّص الاجتماع لتنسيق العمل بين الجهات المعنية وبحث عدد من الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية المشتركة، ولا سيما تطوير مرفأ بيروت والنقل العام في العاصمة، بما يضمن التكامل بين عمل المرفأ وخطط التنقل الحضري وأولويات البنى التحتية للمدينة.
كما تناول البحث إدارة حركة السير وتطوير شبكة الطرق في محيط المرفأ، وسبل تسهيل الدخول إلى بيروت والحد من الازدحام ومعالجة الاختناقات التي تؤثر في حركة المرفأ والتنقل في العاصمة.
واتُّفق على مواصلة التنسيق والعمل الفني المشترك لوضع إطار متكامل يعزز دور مرفأ بيروت ويحسّن حركة التنقل والربط في مختلف أنحاء العاصمة.











اترك ردك