في خطوة بارزة نحو تقدم التكنولوجيا العصبية، قام فريق من العلماء والباحثين في جامعة كاليفورنيا، ديفيس (UC Davis Health) بتطوير واجهة دماغ – حاسوب جديدة تهدف إلى مساعدة المرضى الذين يعانون من الشلل أو الأمراض العصبية، مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS)، في استعادة قدرتهم على التواصل باستخدام إشارات دماغهم مباشرة.
فالتصلب الجانبي الضموري، المعروف أيضاً بمرض “لو جيريج”، هو مرض عصبي يتسبب في تدهور خلايا الأعصاب المسؤولة عن الحركة، مما يؤدي إلى فقدان تدريجي للقدرة على الحركة، بما في ذلك الوقوف، والمشي، واستخدام اليدين، وكذلك فقدان القدرة على التحكم في العضلات المستخدمة في الكلام، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على النطق بشكل مفهوم.
والتقنية التي طورتها جامعة كاليفورنيا تتضمن زرع مستشعرات في الدماغ قادرة على تسجيل الإشارات العصبية التي تنتج عند محاولة المريض التحدث.
في إحدى الحالات الموثقة، تم زرع أربع مصفوفات من الأقطاب الدقيقة في منطقة الدماغ المسؤولة عن تنسيق حركات الكلام.
أجريت التجارب السريرية على مريض يدعى كيسي هاريل، وهو رجل يبلغ من العمر 45 عاماً يعاني من مرض ALS.
بعد دقائق من تفعيل النظام، تمكن كيسي من التواصل بأفكاره باستخدام الكلمات.
أظهرت النتائج أن النظام حقق دقة تصل إلى 99.6% في الجلسة الأولى باستخدام مفردات تحتوي على 50 كلمة فقط.
أشارت التقارير إلى أن كيسي استخدم النظام لأكثر من 248 ساعة في المحادثات الذاتية الإيقاعية، سواء شخصياً أو عبر الدردشات الفيديو.
يمثل تطوير واجهة الدماغ – الحاسوب لتحويل الأفكار إلى كلام خطوة نوعية نحو تحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من أمراض عصبية معقدة مثل التصلب الجانبي الضموري.
تعد هذه التقنية بتقديم أمل جديد في الطب العصبي، وقد تحدث تغييراً حقيقياً في حياة المرضى وأسرهم. ومع استمرار البحث والتطوير، قد نشهد في المستقبل القريب تطبيقات أوسع لهذه التكنولوجيا المبتكرة لعلاج حالات مرضية أخرى. (الشرق الأوسط)











اترك ردك