فبالاضافة إلى الخسائر في مزارع الحيوانات والمشاريع الزراعية، برزت الخسائر القاسية عندي مربي النحل، الذين تلقوا ضربة قاسية، أدّت إلى تدهور الانتاج في هذا القطاع، وسط تساؤلات عن مصيره. وحسب المعلومات، فإنّ أغلب خلايا النحل وجدت متفحمة جرّاء القصف الإسرائيلي الأخير، في حين لقت خلايا أخرى حتفها لسبب عدم تمكن مربي النحل من الوصول إليها جرّاء المخاطر الامنية.

وحسب أرقام حصل عليها “لبنان24″، فاق عدد الخلايا المدمرة 25 ألف خلية، أكثر من 19 ألف منها في الجنوب، فيما الخلايا الأخرى هي شمال نهر الليطاني. الضربة هنا مزدوجة: من جهة، صعوبة العودة إلى الحقول والمناطق المفتوحة بفعل الخطر الأمني، ومن جهة ثانية، كلفة إعادة التشغيل في قطاع يحتاج إلى استقرار ومساحات آمنة وإمكانات لوجستية متواصلة. ومع كل يوم تأخير، تتوسع الفجوة بين ما كان يُنتج وبين ما يمكن إنقاذه، فيما يزداد القلق من خروج عدد من المربين نهائياً من المهنة. في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أنّ الانتاج تراجع 50% منذ بدء الحرب، مع توقعات أن يتراجع الانتاج أكثر، وسط صعوبات من عودة تأمين المناخ اللازم لمربي النحل لتربية خلايا جديدة لسببين، أوّلهما إقدام إسرائيل على إعادة استهداف هذه الخلايا من جهة، أمام من جهة ثانية، فإنّه لم يعد هناك بيئة مؤاتية للنحل للتأقلم مع البيئة الجديدة في الجنوب وذلك بسبب المواد الكيميائية التي خلّفتها الصواريخ الإسرائيلية، والتي قضت على البيئة، والأعشاب، والأزهار، ذلك بالاضافة إلى روائح البارود التي تقضي على النحل.

وحسب معلومات “لبنان24″، تحاول نقابة مربي النحل في الجنوب أن تطوّر الواقع على الأرض. وتشير المصادر إلى أنّ حملات مساعدة ولو محدودة انطلقت وستتوسع قريبا لإعادة إنعاش هذا القطاع، ومساعدة المزارعين على تحسين واقعهم، وتعويض جزء من خسائرهم.











اترك ردك