خيار التسويات بشأن حصر السلاح واجراء الانتخابات النيابية يتقدّم.. قاسم: زيارة سلام للجنوب إيجابية وخطوة مهمة

يتقدم خيار التسويات خلال النقاش الدائر بين القوى السياسية الفاعلة بهدف انجاز استحقاقي حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني واجراء الانتخابات النيابية في موعدها مطلع شهر أيار  المقبل.
وبعد عطلة عيد مار مارون امس تعود الأنظار هذا الأسبوع إلى الداخل، حيث يفرض ملف السلاح شمال الليطاني نفسه بنداً ضاغطًا على جدول الأعمال السياسي. فبعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، سيزور الأخير الرؤساء الثلاثة قبل جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، باعتبار ان رئيس الحكومة نواف سلام سيغادر هدا الاسبوع الى  المانيا للمشاركة في “مؤتمر ميونيخ للامن”.  
وتقول أوساط سياسية إن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الرهان على تطورات إقليمية كبرى، ولا سيما الضربة العسكرية التي كانت متوقعة على إيران، فقد جدواه. فمسار المفاوضات المفتوح، حتى تحت الضغط العسكري، مرشّح لأن يطول، ما يفرض على لبنان مقاربة ملفاته الداخلية بمعزل عن حسابات الانتظار، وبمنطق يوازن بين متطلبات السيادة ومقتضيات السلم الأهلي.
وتقول مصادر سياسية واسعة الاطلاع إن أي قرار سيصدر عن الحكومة سيأخذ في الاعتبار، كأولوية قصوى، تفادي أي اشتباك أو توتر داخلي، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة لا يحتملها الوضع الاقتصادي ولا الاجتماعي.
في المقابل، خفّف “حزب الله” حدة لهجته تجاه رئيس الحكومة  غداة زيارته القرى الحدودية في الجنوب، وثمّن الأمين العام ل”الحزب” الشيخ نعيم قاسم تلك الزيارة ووصفها بالـ”إيجابية”، بموازاة إعلانه عن “تنظيم الخلاف” مع رئيس الجمهورية جوزيف عون. 
وفي احتفال اقيم امس قال : هذه الزيارة إيجابية، وهي خطوة مهمة على طريق بناء لبنان”. وتابع: “أهم ما في هذه الزيارة، أنه قال إننا سنعمر ولن ننتظر توقف العدوان. هذا ما كنا نطالب به دائماً”.
وقال قاسم: “الضغط على رئيس الجمهورية لا يتوقف من كل الدول، وهم يضغطون عليه من أجل أن يقوم بإجراءات لإيجاد شرخ بينه وبيننا، يعني بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة”، وتابع: “صحيح أنه يوجد اختلاف في الأسلوب في بعض الأمور، لكن من الموقع الوطني كلانا مع وقف العدوان الإسرائيلي، وكلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يعيش جواً أننا نريد أن ننهض بلبنان”.
وتوجه قاسم إلى خصومه بالقول: “لا أحد يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية”، مشيراً إلى أن زيارة رعد لعون “كانت زيارة جيدة للمتابعة وللتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات”.