وترى المصادر الغربية، أن الاندفاع الأميركي نحو هذا الهدف تحديداً نابع من تقارير مؤكدة تفيد بأن طهران قامت بتأمين مخزونها الاستراتيجي الأثمن من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% داخل هذه المنشأة، مراهنة على عمقها الجيولوجي الذي يتجاوز في بعض النقاط مئة متر تحت الأرض.
وحتى في حال استخدام أثقل وأقوى القنابل المخترقة للدروع في الترسانة الأمريكية، وهي قنبلة الجاذبية العملاقة الفائقة من طراز GBU-57 MOP، فإن الحسابات الهندسية لا تضمن بدقة مئة في المئة اختراق الطبقات الصخرية المتعددة والوصول إلى مراكز التحكم السفلى.
ويشير المحللون في المعهد، إلى أن التصاميم الهندسية الإيرانية اعتمدت على ممرات ملتوية بزوايا حادة، صُممت خصيصاً لتشتيت الموجات الانفجارية الناتجة عن أي ارتطام صاروخي بالسطح، مما يعني أن الطاقة التدميرية للقنابل الأمريكية قد تتبدد في الصخور دون المساس بسلامة أجهزة الطرد المركزي المتقدمة المتمترسة في القاع.
وتركز هذه الخطط على استهداف ما يُعرف بـ”الأنظمة الحيوية الشريانية” للموقع. ويتضمن ذلك توجيه ضربات دقيقة تعتمد على صواريخ كروز موجهة بصرياً لضرب فتحات التهوية العمودية، وأبراج التبريد الإجبارية، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية الخارجية، وخطوط تمديد المياه المرتبطة بالسطح.
ويكمن الهدف الاستراتيجي هنا في شل حركة المنشأة وتحويلها إلى بيئة خانقة وغير قابلة للعيش أو العمل البشري لفترات طويلة، مما يجبر الكوادر الفنية على إخلاء الموقع أو إيقاف عمليات التخصيب تلقائياً، دون الحاجة للمخاطرة بضرب العمق الصخري الذي قد يؤدي إلى كوارث بيئية أو إشعاعية غير محسوبة النتائج.










اترك ردك