رغم الانتشار الواسع لاستخدام الكركم في الطب التقليدي منذ قرون، يؤكد خبراء الصحة أن تطبيقه مباشرة على الجروح المفتوحة لا يُعد وسيلة فعالة لإيقاف النزيف، بل قد يرفع احتمال التلوث والعدوى.
ويحتوي الكركم على مادة “الكركمين”، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات، ما جعله محور اهتمام عدد من الدراسات المرتبطة بعملية التئام الجروح.
وبحسب موقع VeryWell Health، أظهرت أبحاث مخبرية ودراسات على الحيوانات أن الكركمين قد يساهم في تسريع شفاء الجروح وتعزيز تخثر الدم، خصوصًا عند استخدامه ضمن كريمات أو مراهم طبية مخصصة للإسعافات الأولية.
كما بيّنت مراجعة علمية شملت 19 تجربة سريرية أن المستحضرات الموضعية المحتوية على الكركمين، مثل الجل والضمادات العلاجية، ساعدت في تحسين سرعة التئام الجروح وتخفيف الأعراض في عدد كبير من الحالات، مع الإشارة إلى أن هذه النتائج ترتبط بمنتجات مُعالجة طبيًا، وليس بمسحوق الكركم الخام.
ويُرجع الباحثون هذه الفوائد المحتملة إلى قدرة الكركمين على خفض الالتهاب، ومكافحة البكتيريا، ودعم إنتاج الكولاجين الضروري لإصلاح الجلد، إضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة التي تساهم في تجدد الأنسجة.
في المقابل، يشدد الأطباء على عدم استخدام الكركم كوسيلة مباشرة لإيقاف النزيف، موضحين أن الخطوة الأساسية عند التعرض لجرح هي تنظيف المنطقة جيدًا بالماء والصابون، ثم الضغط على الجرح بضمادة نظيفة حتى يتوقف النزيف.
كما يُنصح بطلب المساعدة الطبية فورًا في حال كان النزيف شديدًا أو مستمرًا، أو عند ظهور علامات عدوى مثل التورم والاحمرار وارتفاع الحرارة أو خروج إفرازات من الجرح. (آرم نيوز)











اترك ردك