دراسة: علاج مكثف للكوليسترول يخفض النوبات القلبية بالثلث

أظهرت دراسة عُرضت خلال الجلسة العلمية السنوية للكلية الأميركية لأمراض القلب أن خفض الكوليسترول الضار بشكل أكثر كثافة لدى مرضى أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية أدى إلى تقليص الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية بنحو الثلث.

وتكتسب النتائج أهمية خاصة لأنها تقارن مباشرة بين هدفين علاجيين للكوليسترول الضار لدى هذه الفئة من المرضى، بعدما كانت التوصيات قد خفضت المستوى المستهدف من أقل من 70 ملغم/ديسيلتر إلى أقل من 55 ملغم/ديسيلتر، من دون أدلة كافية تدعم هذا التحول. وقال الباحث الرئيسي بيونغ-كيوك كيم إن الدراسة أظهرت أن استهداف مستوى أقل من 55 ملغم/ديسيلتر خفّض بشكل واضح خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى خلال 3 سنوات، من دون المساس بالسلامة.

وشملت الدراسة 3048 مريضاً في 17 مركزاً طبياً في كوريا الجنوبية، وكان جميع المشاركين مصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، وهي حالة يرتبط فيها تراكم اللويحات في الشرايين بارتفاع الكوليسترول الضار. وقُسم المرضى إلى مجموعتين: الأولى استهدفت خفض الكوليسترول الضار إلى أقل من 55 ملغم/ديسيلتر، والثانية إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر.

وبعد 3 سنوات، بلغ متوسط مستوى الكوليسترول الضار 56 ملغم/ديسيلتر في المجموعة الأولى و66 ملغم/ديسيلتر في الثانية. وجرى الوصول إلى هذه المستويات عبر زيادة جرعات الستاتينات وإضافة أدوية أخرى عند الحاجة، بحسب تقدير الطبيب المعالج.

وأظهرت النتائج أن معدل الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية بلغ 6.6% لدى المجموعة التي استهدفت أقل من 55 ملغم/ديسيلتر، مقابل 9.7% لدى المجموعة التي استهدفت أقل من 70 ملغم/ديسيلتر، بما يعادل خفضاً في المخاطر بنسبة 33% لصالح الهدف الأكثر صرامة. وجاء هذا التحسن أساساً نتيجة تراجع حالات النوبات القلبية غير المميتة وإعادة التروية. كما انخفض معدل الوفاة القلبية الوعائية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية في مجموعة العلاج المكثف.

ولم تسجل الدراسة فروقاً ذات دلالة في الأعراض العضلية أو ظهور السكري حديثاً أو تدهور السيطرة على السكر، فيما كان ارتفاع الكرياتينين أقل شيوعاً في المجموعة التي خضعت للعلاج المكثف.

لكن الباحثين أشاروا إلى أن الدراسة أُجريت بالكامل في كوريا الجنوبية وبين مشاركين من شرق آسيا، ما قد يحد من تعميم النتائج على مجموعات أخرى. كما أن 39% من المرضى في مجموعة العلاج المكثف لم يحققوا الهدف المطلوب، في ظل محدودية استخدام بعض العلاجات الحديثة غير الستاتينية خلال فترة الدراسة. (clinical services journal)