كتبت دوللي بشعلاني في” الديار”: بينما يبدو التنقيب عن النفط والغاز مجمّداً مؤقتاً بسبب حرب الجنوب، التي لا تُشجّع شركات النفط على الاستثمار، تُواصل وزارة الطاقة وهيئة إدارة قطاع البترول عملها الإداري، للتحضير لإطلاق دورة التراخيص الرابعة. وتُركّز الهيئة على تعديل «الشروط التعجيزية» في الإطار التعاقدي والمالي لجذب الشركات، وتشجيعها على التوجّه نحو البلوكات الشمالية (1 و2).
غير أن التنقيب شمالاً وتحديداً في البلوك 1، يصطدم بعقبة عدم ترسيم الحدود البحرية مع سوريا، في مساحة متنازع عليها تتراوح بين 750 وألف كيلومتر مربع. ومع ذلك، تستند الهيئة إلى سوابق دولية تتيح استخراج النفط وسط النزاعات، مثل تجربة فيتنام والصين. وتعتمد بالتالي على اتفاقية اللجنة المشتركة العليا لضمان الأمان القانوني، تمهيداً لرفع الملف إلى مجلس الوزراء وإطلاق الدورة أواخر الخريف الحالي أو مطلع العام 2027.
ويتمّ تجهيز التعديلات لرفع الملف رسمياً إلى مجلس الوزراء لإقراره وإطلاق الدورة الرابعة في مطلع العام المقبل، في حال سمحت الظروف.وعلى المقلب الشمالي، إنّ إنشاء اللجنة اللبنانية- السورية المشتركة العليا في تموز الفائت، قد وضع النزاع الحدودي البحري مع سوريا على السكّة الصحيحة، ولكن لا بدّ من معالجة التداخل النفطي في البلوك 1، الأمر الذي من شأنه تشجيع الشركات على الاستثمار في البلوكات الشمالية.
وتشير المصادر إلى أنَّ البلوكات البحرية المقترحة في الدورة الرابعة، تشمل جميع الرقع المفتوحة، باستثناء البلوك 8 الذي يخرج من المزايدة، بعد توقيع اتفاقية الاستكشاف الخاصة به مع تحالف الشركات، في حين يدخل البلوك 9 مجدداً اليها إلى جانب البلوكات الأخرى، بعد استعادته بالكامل من قبل الدولة.










اترك ردك