وفي حديث خاص مع “لبنان 24″، أوضح قديح أن الفصل الأول استوحى فكرته من كتاب “المحاكمة” لفرانز كافكا الصادر عام 1925.
يروي الفصل قصة رجل يُعدم من دون معرفة التهمة الموجهة إليه، ما ألهمه لتسليط الضوء على الأحداث الأخيرة في لبنان، معتبراً نفسه جزءًا صغيرًا من هذا البلد.
يجري الفصل داخل المحكمة، حيث يواجه بطل المسرحية نظامًا شموليًا يسعى دائمًا لتقديم “كبش محرقة”.
كما يبين الفصل كيف أن مؤسسات الدولة، المفترض أن تحمي الفرد وتحافظ على القيم والمجتمع، أصبحت فاسدة، موضحًا دور بعض المنظمات والمجموعات التي استغلت الثورة الّتي تعتبر مطالبها محقّة بهدف السرقة ونهب البلد، لتشكل حماية وغطاء للأحزاب التقليدية.
وأشار قديح إلى أن المفارقة تكمن في اسم البطل، فهو “جوزيف ق” مثل اسمه، الذي يُعدم دون سبب في مجتمع فاسد ومهترئ، لكنه يحمل الأمل بولادة لبنان جديد.
أما الفصل الثاني، فقد استوحاه من اللوحة الزيتية للفنان Rembrandt van Rijn بعنوان
“The Anatomy Lesson of Dr. Nicolaes Tulp، حيث يقوم الدكتور Tulp وتلاميذه بتشريح جثة، وقد عمل قديح على تجسيد البلد من خلال جثة هذا الرجل مع إبقاء قلبه نابضًا بطريقة درامية ومبتكرة. ويضم هذا الفصل عدة شخصيات ومواقف كوميدية، ويصفه الناقد المسرحي عبيدو باشا كأحد أهم الأعمال المسرحية المكتوبة في العالم العربي.












اترك ردك