صحيح أن اللقاء تناول التطورات الأمنية والسياسية، لكن القراءة الأعمق تشير إلى أنه حمل بعداً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في تثبيت الغطاء السياسي لقائد الجيش نفسه. ولذلك، لم يكن مستغرباً أن يختار هيكل عين التينة محطة أساسية بعد سلسلة اتصالاته الداخلية والخارجية، باعتبار أن بري يشكل اليوم أحد أبرز الداعمين للمؤسسة العسكرية والمدافعين عن قائدها في مواجهة الحملات التي تستهدفه.
وتؤكد مصادر مطلعة أن قيادة الجيش لا تزال ترفض تحويل مناطق شمال الليطاني إلى “مناطق تجريبية” قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، انطلاقاً من اعتبار أن أي خطوة من هذا النوع قد تضع الجيش في مواجهة مع “حزب الله” فيما يبقى الاحتلال قائماً. وفي السياق نفسه، تتمسك القيادة العسكرية بعدم الدخول في أي شكل من أشكال التنسيق الميداني المباشر مع الجيش الإسرائيلي. أما الثابت الثالث بحسب المصادر، فهو رفض زج المؤسسة العسكرية في أي مواجهة داخلية مع “حزب الله”، وأن أي انقسام داخل المؤسسة
سيكون أخطر بكثير من أي مكسب ظرفي قد تحققه مثل هذه المواجهة. وفي موازاة ذلك، تؤكد مصادر متابعة أن قائد الجيش لا يرى أي مبرر لإثارة ملف قيادة المؤسسة أو فتح الباب أمام نقاشات تتعلق بمستقبلها، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى أكبر قدر من الاستقرار العسكري والمؤسساتي.
وتقول أوساط سياسية إن بري يدرك أن أي اهتزاز في قيادة الجيش سيعني عملياً إدخال المؤسسة في قلب الاشتباك السياسي، وهو ما يسعى إلى تجنبه، انطلاقاً من اقتناع راسخ بأن الجيش لا يزال المؤسسة الوطنية الأكثر تماسكاً، وأن المساس بها ستكون له تداعيات تتجاوز البعد العسكري
رسائل لقاء بري وهيكل… ابعد من الجنوب

كتب اسكندر خشاشو في” النهار”: لم تكن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى عين التينة، ولقاؤه رئيس مجلس النواب نبيه بري، حدثاً بروتوكولياً يمكن إدراجه في خانة الزيارات التقليدية بين المسؤولين. إذ جاءت في ذروة مرحلة يعاد فيها رسم دور الجيش اللبناني في الجنوب.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0










اترك ردك