وأوضح أن السعودية تعتبر القضية اليمنية قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاهلها أو اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها أو مستقبلها. وقد جمعت المملكة كافة المكونات اليمنية في مؤتمر الرياض لوضع مسار واضح للحل السياسي الشامل في اليمن، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية. كما أن اتفاق الرياض كفل مشاركة الجنوبيين في السلطة، وفتح الطريق نحو حل عادل لقضيتهم يتوافق عليه الجميع من خلال الحوار دون استخدام القوة.
وأشار إلى أن دعم المملكة شمل الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية، بما أسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني وتعزيز صموده في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن تضحيات المملكة وشركائها في التحالف كانت من أجل استعادة الدولة وحماية أمن اليمنيين كافة، لا لخلق صراعات جديدة أو تحقيق مكاسب ضيقة.
وأضاف وزير الدفاع السعودي: لقد أظهرت العديد من المكونات والقيادات والشخصيات الجنوبية دوراً واعياً وحكيماً في دعم جهود إنهاء التصعيد في محافظتي (حضرموت والمهرة)، والمساهمة في إعادة السِلم المجتمعي، وعدم جر المحافظات الجنوبية الآمنة إلى صراعات لا طائل منها، وإدراكهم للتحديات الكُبرى التي تواجه اليمن في الوقت الراهن، وعدم إعطاء فرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في اليمن والمنطقة. ومن هذا المُنطلق تؤكد المملكة أن القضية الجنوبية ستظل حاضرةً في أي حل سياسي شامل ولن تُنسى أو تُهمش، وينبغي أن يتم حلها من خلال التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين أبناء اليمن جميعاً، لا من خلال المغامرة التي لا تخدم إلا عدو الجميع.
وختم رسالته بدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب صوت الحكمة والمصلحة العامة، والاستجابة لجهود الوساطة السعودية – الإماراتية، وإنهاء التصعيد، وخروج القوات من المعسكرات في حضرموت والمهرة وتسليمها سلميًا لقوات درع الوطن والسلطات المحلية.










اترك ردك