يرجّح الخبراء انتقال الجمهور من البحث عبر الروابط إلى ما يسمّونه “اقتصاد الإجابات”، حيث يعتمد المستخدمون على وكلاء الذكاء الاصطناعي للحصول على ردود فورية، ما سيؤدي إلى تراجع الزيارات المباشرة للمواقع الإخبارية.
على المستوى التحريري، يتوقع التقرير تفكك نموذج “المقال الواحد”، ليتحوّل المحتوى إلى وحدات ديناميكية تُركّب تلقائيًا وفق حاجة القارئ، مع توسّع التجارب الصوتية التفاعلية التي تدمج بين القراءة والاستماع، ما يفرض على الصحافة إعادة تصميم شكل القصص نفسها.
في المقابل، ومع فيض المحتوى المولّد آليًا، تصبح “الحقيقة” المورد الأندر. ويحذّر الخبراء من تصاعد التزييف العميق، ما سيدفع المؤسسات الصحفية إلى الاستثمار في أدوات التحقق الرقمي، وتحويل عملية التوثيق نفسها إلى منتج أساسي يجيب على سؤال الجمهور: “هل هذا صحيح؟”.
داخليًا، يشير التقرير إلى أن غرف الأخبار ستعيد بناء بنيتها، مع توسيع دور الذكاء الاصطناعي في صياغة المسودات، إدارة البيانات، وتحليل الوثائق الضخمة، وظهور وظائف جديدة تركز على «هندسة البيانات» بدل الاكتفاء بالأرشيف التقليدي.
ويخلص تقرير “رويترز” إلى أن عام 2026 لن يكون عام تجارب، بل عام حسم، حيث ستبقى المؤسسات التي تفهم أن الذكاء الاصطناعي ليس إضافة تقنية، بل النظام الذي ستعيش فيه الصحافة أو تخرج منه.










اترك ردك